أنينُ الروح
————-
إلى اللهِ أشكو لوعتي وأزيدُ
وأنتِ عن الأشواقِ لي لبعيدُ
وإني إذا ناديتُ باسمكِ هائماً
يُصادفُ صدى الأغنياتِ جمودُ
كمثلِ حزينٍ لم يبح بشجونهِ
وصوتي بدربِ المهملاتِ رعودُ
فيرجعُ نزفي للقلوبِ مردداً
تروحُ بآلامِ النوى وتعودُ
تهاويتُ في بحرِ الحنينِ غريقاً
وما لمقامِ الغارقينَ صعودُ
وأرقبُ بابَ الوصلِ في كلِّ لحظةٍ
وأدري بأنكِ في النوى شرودُ
تركتِ فؤادي كالرمالِ بلا ندى
وكيف بصحراءِ الجفاءِ تجودُ؟
بفيضٍ من الوجدِ انحنيتُ لحبِّكِ
يقابلُ أنهارَ الشعورِ برودُ
تغلّينَ عنقي بالقيودِ ولهفتي
مداها وراءَ الأمنياتِ حدودُ
بعرفكِ أنَّ العشقَ محضُ ضلالةٍ
وصدقيَ في بحرِ الصبابةِ نودُ
جزاءُ الذي يرجو اقترابكِ هجرهُ
وأجركِ فيما تبتغينَ صدودُ
فأشفقْ على روحي التي في هواكِ
تحاصرُها في جوفيَ الآنَ جنودُ
ويأملُ قلبي أن تمنّي بعطفكِ
وأن يزهرَ بين الضلوعِ وعودُ
::
بقلم الشاعر: علي أحمد أبورفيع
