كبرياء مجروح
ـــــــــــــــــــــــ
من فرط وجد بالمحبة يحرقُ
أصبحت من ثقل المواجع أختنقُ
أنا الذي لا ينحني لنوائبٍ
صارت دموعي في العيون تترقرقُ
آمنت بالعهد الوثيق وظنهم
أن المودة بالوفاء توثقُ
تبخل بنبض في هواي وإنني
مطر بساحات الغرام يغدقُ
ويذوب عمري في يديك تلهفًا
وأنا بحبي كان غصنك يورقُ
نحلت ضلوعي من هواك كأنها
عود بوسط النار بات يحرقُ
أو شمعة ذابت تسح دموعها
تفنى وخيط حبالها يترققُ
فإذا لمست جراح قلبي لفتةً
تجد العظام من الوهانة تفتقُ
قد كنت تترك في الغرام حديقةً
وتروح للأشواك عمدًا تحدقُ
وتغيب عن دار تحبك أهلها
لتعيش في درب غريب يغلقُ
وأنا سأرحل عن حماك وعزتي
تكفي ودربي بالكرامة يشرقُ
ما كنت تجهل بالبعاد وإنما
طبع الجفاء لديك لا يخفقُ
أخطأت حين جعلت قلبك موطني
إن الفؤاد إذا استكان ليعشقُ
لكنني فوق العذاب هدايتي
أني برغم الحب منك سأعتقُ
::
بقلم الشاعر: علي أحمد أبورفيع