رسمتك // بقلم الشاعرة المتألقة : د. سما سامي بغدادي

رسمتك يا حبيبي في خيالي
رقيقَ الهمسِ، مختال الخِصالِ

رسمتك والحنينُ يذوبُ شوقًا
كأنك  نبضتي شغف  الليالي

تمرُّ، ولا تمرُّ كأي طيفٍ
وفي عينيك أسرار الجمالِ

تركت القلبَ مفتونًا، أسيرًا
فأضناه الهوى دون احتمالِ

وكم غنيتُ لحنَك يا حياتي
كأنّك في الهوى سرُّ انشغالي

وكم سافرتُ في وهمِ التمنّي
يعانق ظلّك الحاني خيالي

أراكَ إذا تنفّسَ فجْرُ يومي
كأنّك سِرُّ آمال المُحالِ

لبينك يستحيل الكونُ صمتًا
وغاب الحُبُّ من عطشِ الوصالِ

سما سامي بغدادي

التقدير الإنساني للعطاء: بقلم الاديبة : د. سما سامي بغدادي

التقدير الإنساني للعطاء: رؤية أخلاقية وروحية واعية
………………………………………..
حين يزهر العطاء من أعماق الروح ،  ينسكب كالنور على الأرواح العطشى، ويزهر في الخفاء كما تزهر البذور في باطن الأرض دون أن تسأل من رآها. وفي رحلة الإنسان الشاقة ، يكون التقدير نسمةً خفية، تهب على القلب المُجهد فتنعشه، وتعيد لروحه ربيعها .
التقدير هو  البُعد الغائب الذي لا تراه العين، لكنه يحلّق كأجنحة ملائكية فوق تفاصيل وجودنا، يربطنا بخيوط غير مرئية من المحبة، والاحترام، والاعتراف بجمال ما نبثّه في دروب الآخرين.
في هذا العالم المتسارع، حيث تمر الوجوه والأيام كظلالٍ عابرة، يبقى العطاء الصامت هو النور الحقيقي الذي لا يخبو.
هناك من يسكب عمره قطرة قطرة في حياتك، دون أن يطالب بشيء… هناك من يضمّد جراحك بكلمة، ويزرع حولك حقول الطمأنينة بصمت، ويرحل بخفة الملائكة.
التقدير وعيٌ روحي  لمن يستحق أن نقف له  احترامًا، ونُنصت لقلبه، و نُهديه شكرًا يتجاوز الكلمات إلى حضورٍ صادق.
حين يُرهقك الجحود، وتُطأطئ روحك من فرط الصمت بعد كل عطاء، تذكّر أن لكل زهرة نشرت عبيرها في الطريق مَن يُدرك طيبها، ولو بعد حين. فالإنسان، مهما سمت روحه، يحتاج، في لحظةٍ ما، إلى أن يشعر أن نوره قد لمس روحًا أخرى، أن جهده لم يُهدر، وأن محبته تركت أثرًا.
وفي قلب كل علاقة إنسانية حيّة، هناك جذور خفية من العطاء، تتطلب الثناء والمؤازرة لتزهر
وذلك وعي إنساني عالي ، و صلاة يرفعها القلب نحو القلب ، اعترافًا بفضله، واحتفاءً بوجوده.  وهنانك عطاء متبادل توازن كوني  يسير بقدرة الله عز وجل ،
فالكون لا يعمل بالمعادلات البشرية المباشرة. من أعطاك ليس بالضرورة من تُردّ له العطاء، لكن طاقة الحب والعطاء حين تُقدّر، تفتح دوائر نور تعود إليك من حيث لا تحتسب. والتقدير هو مفتاح هذه الدورة الكونية.

وأنت…
قبل أن تمضي، قبل أن تُثقل ظهرك هموم الحياة…
قف قليلًا، وابحث عن تلك الوجوه التي كانت نورًا لك في عتمة ما.
عن تلك الأيادي التي أسندتك حين تعثرت.
عن أولئك الذين أنصتوا لأنينك دون أن تحكي.
ماذا قدمت لهم؟
هل قلت لهم: “أنا أراك… أنا أقدرك… أنا ممتن لوجودك”؟

تعالَ نتعلّم معًا:
أن لا نبخل بكلمة شكرٍ صادقة،
أن لا نؤجل حضن امتنان،
أن لا نؤخر قبلة تقدير على يد أم أو جبين أب، او زوجة او زوج .
اللهم علّمنا أن نرى العطاء أينما كان، وأن نكون للمعروف أهله، وللأرواح الطيبة مرآة تعكس نورها .
علّمنا أن لا نكون من الغافلين عن نعمك المرسلة في هيئة بشر.

إ. سما سامي بغدادي

سلمى // بقلم الشاعر : علي أحمد أبورفيع

سلمى
________
جازفت ياسلمى كثيرا في الهوى
وظني فيمن أحببت أن يهواني
حاولت مع أخرى تلبي مقصدي
ولكن قلبي فشل حتى بالنسيان
تعاديني؟  لا تعاديني إني حائر
هجرتك مجبرا للذي أشـــــقاني
مـــــددت يديّ فصافحيني إنني
أهــــــواك أنتِ فعانقي بستاني
لله در العاشــــــــــقين وليلهم
لقد عشقتك في شعري بالأوزان
ماذا جرى ياسلمى في وصالنا
من فرط صمتك يشتكي ويعاني
مالي أرى شيئا يجرجر فعلتي
يستحق ماجاء منك ليستبد كياني
صمـــتٌ كالبــحر يبــدو هائـــجا
بعنف أراه كالـــزلزال .. والبركان
والصمت في العينين يبدو سـاخرا
ينطق قم ..لقد أخطأت في العنوان
الصــمت عم وأزاح أيام الصــــفا
وهو الذي بالحب حفزني وأغراني
وغلق الأبــواب في وجـــــه المنى
ألا يســـــرّه  ويســـــــتذل لساني
ســلمى هي نبض لزهــــــــرتي
ونطقت بصمت عد لها من ثان

وجع الذكريات// بقلم الشاعر: علي أحمد أبورفيع

وجع الذكريات
___________
وجعٌ في الفؤاد فكيفَ المهربُ
وآلمٌ يعصفُ به ويزيد ويضربُ
الى متى ستبقى الدموع جارية
كالنهر على خدي وناري تلهبُ
الكل يعيش ببهجة وسرور
وانا بدوام حزن الذكريات اعزبُ
وانا الشقي منذ ولادتي
والسرور عن وجهي مغيبُ
أوَكلما ألفيتُ بُعداً للأسى
أبصرتُني رغمَ المسافةِ أقربُ
العشق داء ودواء كنت فيه
منعمٌ صرخ الجميع سيصلبُ
ماكنتُ أدري انَّ عشقي مقتلي
وبه سعادة العمرِ ضِيقاً يقلبُ
ودَّعت عيني الحبيب ونورُها
فصارت شيئا لإنطفاءِ يذهبُ
وتبخل عليَّ الشمس بضوئِها
وقد ودعتني في الشروق ستغربُ
فالكونُ من شَعرٍ لها متلألؤ
وبريقُها عنّي يموتُ ويحجبُ
::_________٢٠٢٤/٤/٢٤
بقلم : علي أحمد أبورفيع
(ابن الباديه أبورفيع)

مسافر على مركب الفراق// بقلم الشاعر: علي أحمد أبورفيع

مسافر على مركب الفراق


لم ابك على الفراق وإنما
بكائي على حال الهوى بغيابي
وتسألني فلا إدري من أنا
إن كنت أنا المرء تحت ثيابي
سألت الفؤاد عن دواء مواجعي
فأجاب الدواء في رؤية الأحباب
والعين تنظر لرؤيتهم ومقلتي
في حرقة ولم تجد إلا سراب
آآه  على نفسي تملكها الهوى
ولقيت من البعد و الفراق عذاب
والرأس شابت وبان مشيبها
لكن قلبي لم يزل بشباب
مازلت في بحر الغرام  مهاجرا
عسى ألاقي الشمس بعد ضباب
رحلوا وخيالهم كأنه في ناظري
سيظل سطور حروفهم  بكتابي
وبقيت وحدي في بيت أحزاني
مااستخلصت إلا الهوى الأوّاب
أبكي ويا ويحي، فعلني
أسقي قريضي دمعة الأهداب.
::_٢٠٢٥/٤/١٩
بقلم : علي أحمد أبورفيع
(ابن الباديه أبورفيع)

وهن الروح // بقلم الشاعرة المبدعة : د. سارا سليمان

وهن الروح
………………

أيا كالىء الفؤاد بدمعةٍ

قد فاض سيل الربى وسادتي

خارت القوى لَبيس حزني ثيابه

وقد ثنى روحاً تَجوَعت بجلادتي

وكم وكم…سرقت سُباته !

هات ما زاد كَيلي مرارةً

وهات بِلَدُنِ المغيبِ وزادِه

أيا قَولاً شابَ طالباً

بنشوى الغليلِ حجابه

فما لدنيا الغرائب موحشةٌ؟

وما لسؤل الغريبِ جُلبابه؟

أما طالِ ليلي حُلكة؟

وما طالَ عمري ضَبابه

اسأل من بالبيداء كلئتُه

ومن بالظلال خَبّأتُ سَرابه

فريدٌ من قال عزف الدنى

وكثيرٌ من راقص السهام مَصابه
…………….
سارا سليمان

رؤية انطباعية وجدانية لروح النص والصور الشعرية ورمزية النص وابعادها الاصيلة لقصيدة قصة عاشق للشاعر الدكتور علي أحمد أبو رفيع بقلم أ. سما سامي بغدادي

رؤية انطباعية وجدانية لروح النص والصور الشعرية ورمزية النص وابعادها الاصيلة لقصيدة قصة عاشق للشاعر الدكتور علي أحمد أبو رفيع بقلم أ. سما سامي بغدادي
.. . ………………………………………………
النص
…. …

أيا بيت كم تحوي غيوبا مخبأة
كم أَمْعَن في الشعر شوقا لتقرأه

وينام مع الأحزان في كل آهة
وتسمع آنينا إذا العشق أنكأه

وتذهب منه الحزن وتهديه قبلة
ويشعر أن الأمواج والبوح هدأه

وإذا جاء فقد جفت عين حروفه
بالأوصاف يرويه بوحاً لتملأه

وأطلالاً يكتب ويعزف غنوة
وبالاشعار ينشد ماكان أنشأه

وجاء بالدمع يرجوني سحابة
لعينيه فأصبحت في الحزن مرفأه

وسكران الهوى إن مر متثاقلاً
واضطرب بالأقدار أبطأه

كنت جابرا للخواطر يفرغ سكره
فكنت له قلباً حيث وسّد موطنه

وذاك الولهان يشتكي نار عشقه
فكنت له برد الشتاء لتطفئه

واليوم قد جئت اليكم أذرف قصتي
وقلبي أنا الذي كان يوما ملجأه

في كل حين يفارقني فلا أرى سوى
ظله الممتد طيفه في الجوف فيأه

ألهو الى خل أهيم بوجده
ومن كل عيب إن قلبي برأه

حوى من صفات الجمال كل مليحة
ومن جنة الحُسن والطيب منشأه

كأني رأيت الجمال أوفى كماله
كأن مر منه العيب حقاً وأخطأه

ماكنت ممن يعشق وامسى بالهوى
ولكن سهم الى القلب فاجأه

رق عذابي عطفا لخافقي وبعد
طول زهد بالعشق كافأه

يابحر لما قد تشافي لوعتي
فعجزت اليوم أن لا أدرأه

إن لم ترسل له موجا فمات بدربه
وان لم يرسل التالي الذي فيه أرجأه

علمت باني قد أموت بوحدتي
وها أنا هيأت نفسي كما هو هيأه

::__٢٠٢٥/٢/٢

بقلم : علي أحمد أبورفيع (ابن الباديه أبورفيع)

رؤية انطباعية وجدانية لقصيدة “قصة عاشق”

تنبض القصيدة بروح العاشق المتيم وتلك الصور الشفافة في رؤية المعاني الانسانية النقية المترفعة النلئة بالحس الوجداني النقي المترف ، حيث رسم الصور بأسلوب مؤثر تجلى فيه روح بهية تنشد معاني الحب الطاهر الذي جعل من بيته مأوى للأحزان وللشعر، كأن المكان ذاته بات كائناً حياً يتفاعل مع وجعه. حيث تتدفق المشاعر بين الهيام واليأس، فيتجلى العشق كحالة قدرية لا فكاك منها، حيث يصور الشاعر معاناته كرحلة بين المد والجزر العاطفي.

  1. الصور الشعرية وبنيتها الجمالية:
    يعتمد الشاعر على صور غنية بالتشخيص والاستعارة والمجاز الفني الذي ينم عن حرفية عالية في إدارة النص وتطوره الدرامي وتشكيله المؤثر ، فيجعل من البيت كائناً شاعراً، يسمع الأنين، ويهدئ الأحزان. البحر أيضاً يحمل دلالة مزدوجة، فهو ملجأ للحزن وطريق للخلاص، في حين تتحول الأحرف والدموع إلى جسور تعبر عن لوعته. هذه الصور تكسب النص طابعاً تصويرياً يلامس وجدان القارئ، ويجعله شريكاً في التجربة العاطفية وجزء من كيان النص الشعري بعواطفه وصوره الندية بالجمال والخيال المؤثر كتجربة شعرية مؤثرة .
  2. رمزية النص وأبعاده الأصيلة:
    نجد ان النص يعج بالتفاصيل والصور وابعاد التص ممكن تفسيرها عدة تفسيرات فهي تصلح للتأويل النصي المفتوح حسب رؤية القارئ ووعيه اللغوي وتأثيرات التص في داخله ومن هنا بعض التحليلالات الرمزية للنص الشعري مثل :
  • البيت: رمز للذات والمأوىوالشعور بالامان والكنف ، وهو أيضاً شاهد على الأحزان والافراح والمشاعر التي يمر بها الانسان .
  • البحر: دلالة على العشق المتلاطم والعمق الروحي المؤثر في دواخل الشعور ، والذي يحمل الأمل تارة، واليأس والخذلان ، والإغتراب، والحزن في صور أخر أخرى.
  • السهم: يرمز إلى الحب المفاجئ الذي يخترق القلب دون سابق إنذار.
  • الدموع والموج: يحملان رمزية التطهير والبوح، فكما أن البحر يستقبل الموج، كذلك العاشق يكون قلبه مليء بمعاني المودة والشوق ولحنين.
  1. البعد الوجداني والعاطفي:
    القصيدة مشبعة بالعاطفة الصادقة، إذ يتدرج الشاعر بين مراحل العشق، بدءاً من الإنكار، ثم الاستسلام، وصولاً إلى الحزن والحنين المستمر والارتباط الروحي والشوق الذي يشبه المناجاة النقية بين المعشوق والعاشق الصوفي في فوضويات ندية بمعاني الجمال الروحي . وهذه العاطفة الصادقة ترسم لنا صور اصيلة ندية بمعاني الجمال بأسلوب الشعراء الكلاسيكي من خطوط الشعر العربي التي تتغني بنقاء الحبيب والحنين اليه ، عبر نقل المشاعر بأسلوب شفاف ندي بالمعاني الانسانية المترفة دون تصنع، بل بعفوية تلامس القلب.
  2. أصالة اللغة والأسلوب:
    يتناول الشاعر لغة عربية جزلة، تجمع بين الرصانة والشفافية، حيث يدمج بين الأسلوب الكلاسيكي والحديث. يتجلى ذلك في التكرار الإيقاعي (مثل: “وإذا جاء فقد جفت عين حروفه”)، مما يعزز موسيقية النص وانسيلبية الصور وتدرجها الدرامي وتسارعها الايقاعي المؤثر في روح القارئ . كما أن الشاعر يوظف السجع والتوازي ليضفي إنسجاماً جميلاً على الأبيات.

الموسيقى الداخلية والبنية الشعرية وأبعاد النص الروحية في قصيدة “قصة عاشق”

  1. الموسيقى الداخلية والتماسك الإيقاعي

تتمتع القصيدة بموسيقى داخلية عذبة تنبع من عدة عناصر:

  • التكرار والتوازي: مثل قول الشاعر:
    “وأطلالاً يكتب ويعزف غنوة
    وبالأشعار ينشد ما كان أنشأه”
    هنا، يأتي التوازي في الجمل ليخلق إيقاعًا داخليًا متناغمًا.
    السجع والجرس الموسيقي: نلاحظ تقارب الألفاظ في القوافي مثل:
    “وينام مع الأحزان في كل آهة
    وتسمع أنينًا إذا العشق أنكأه”
    حيث تتلاقى النهايات في أصوات متقاربة، مما يعزز الإيقاع ويخلق تناغمًا موسيقيًا ممتعًا.
    التدوير والتفاعل الصوتي:
    حيث تتكرر الكلمات ذات الإيقاع المشابه، مثل:
    “ماكنت ممن يعشق وأمسى بالهوى
    ولكن سهم إلى القلب فاجأه”
    مما يمنح القصيدة تدفقًا إيقاعيًا سلسًا.
  1. البنية الشعرية والتركيب الفني
  • الوزن والقافية:
    القصيدة ملتزمة بوزن شعري متزن، مما يمنحها طابعًا موسيقيًا منضبطًا. القافية تتنوع لكنها تحافظ على اتساقها، مما يسهم في استمرارية الإيقاع وجمال النغم.
  • الوحدة العضوية:
    رغم تنوع الصور والمقاطع، تبقى القصيدة مترابطة، حيث تتدرج من وصف البيت كمأوى للألم إلى تصوير العشق كحالة قدرية، وصولًا إلى استسلام العاشق لمصيره. هذا التماسك يمنحها قوة تعبيرية ويجعل القارئ يعيش التجربة الشعورية بتدرجها الطبيعي.
    التصوير والتشخيص:
    نجد أن الشاعر يجعل الجمادات كائنات حية، مثل تصوير البيت كرفيق للأحزان، والبحر كطريق للخلاص، ما يضفي على النص بُعدًا تصويريًا غنيًا.
  1. أبعاد النص الروحية المكنونة
  • الصراع بين القلب والقدر:
    يتجلى في تصوير الحب كقوة تفاجئ القلب، والسهم كرمز للقدر الذي لا مهرب منه. هذا الصراع يعكس فلسفة العاشق الذي يحاول أن يفهم مشيئة الحب والقدر.

البحر كرمز للخلود والتطهير:
البحر في النص ليس مجرد عنصر طبيعي، بل هو تجسيد للرحلة الروحية التي يمر بها العاشق، حيث يمثل الطمأنينة أحيانًا والضياع أحيانًا أخرى، مما يعكس حالته النفسية المتأرجحة.

  • البعد الصوفي:
    في بعض المواضع، نلمح لمسات صوفية، خاصة في الاستسلام للعشق كقدر محتوم، والتطهر عبر الأحزان، مما يشبه التجربة الصوفية في الفناء في المحبوب.

الخاتمة

قصيدة “قصة عاشق” ليست مجرد تعبير عن تجربة حب، بل هي رحلة شعرية موسيقية، ذات أبعاد روحية وعاطفية عميقة. تتجلى فيها موسيقى داخلية متناغمة مع المشاعر، وبنية شعرية متماسكة تجمع بين التقليدي والحديث، مما يجعلها تجربة وجدانية غنية تنبض بالحياة والروح.
و هي تأريخ لحالة وجدانية يتجلى فيها الصراع بين القلب والعقل، بين العشق والقدر، وبين الأمل واليأس. يجيد الشاعر رسم لوحات شعورية تأسر المتلقي، وتجعله يتفاعل مع قصته كأنها جزء من تجربته العاطفية التي تختزنها الذاكرة بمعاني الجمال والالق

أ. سما سامي بغدادي

قصة عاشق// بقلم الشاعر: علي أحمد أبورفيع

قصة عاشق
__________
أيا بيت كم تحوي غيوبا مخبأة
كم أَمْعَن في الشعر شوقا لتقرأه

وينام مع الأحزان في كل آهة
وتسمع آنينا إذا العشق أنكأه

وتذهب منه الحزن وتهديه قبلة
ويشعر أن الأمواج والبوح هدأه

وإذا جاء فقد جفت عين حروفه
بالأوصاف يرويه بوحاً لتملأه

وأطلالاً يكتب ويعزف غنوة
وبالاشعار ينشد ماكان أنشأه

وجاء بالدمع يرجوني سحابة
لعينيه فأصبحت في الحزن مرفأه

وسكران الهوى إن مر متثاقلاً
واضطرب بالأقدار أبطأه

كنت جابرا للخواطر يفرغ سكره
فكنت له قلباً حيث وسّد موطنه

وذاك الولهان يشتكي نار عشقه
فكنت له برد الشتاء لتطفئه

واليوم قد جئت اليكم أذرف قصتي
وقلبي أنا الذي كان يوما ملجأه

في كل حين يفارقني فلا أرى
سوى ظله الممتد طيفه في الجوف فيأه

ألهو الى خل أهيم بوجده
ومن كل عيب إن قلبي برأه

حوى من صفات الجمال كل مليحة
ومن جنة الحُسن والطيب منشأه

كأني رأيت الجمال أوفى كماله
كأن مر منه العيب حقاً وأخطأه

ماكنت ممن يعشق وامسى بالهوى
ولكن سهم الى القلب فاجأه

رق عذابي عطفا لخافقي
وبعد طول  زهد بالعشق كافأه

يابحر لما قد تشافي لوعتي
فعجزت اليوم أن لا أدرأه

إن لم ترسل له موجا فمات بدربه
وان لم يرسل التالي الذي فيه أرجأه

علمت باني قد أموت بوحدتي
وها أنا هيأت نفسي كما هو هيأه

::__________٢٠٢٥/٢/٢

بقلم : علي أحمد أبورفيع
(ابن الباديه أبورفيع)

غضبة شاعر// بقلم الشاعر: علي أحمد أبورفيع

غضبة شاعر
__________

سلامٌ على ضالاً قلتُ فيه
مديحاً كانَ فيه لا يْضاها
أنا مَنْ أَوْقَفَ الجهال شِعري
وحقودا  لي بكرهٍ قَدْ دَعاها
أني لذي كُلّ مَنْ يَرمي بِطعنٍ
أهجوه سما في حروفي قَدْ رعاها
وإذا السامر في قالٍ و قيل
راودني الشَّك في قلبي تلاها
ولم أعجز عن تلقينِ غُرٍ
درس في الحياة أو سواها
أنا مَنْ نظمت قافيتي ببحرٍ
وسوء اللفظ منها قَدْ جفاها
ولكني عن لساني سليطٌ
كالأفعى فَغَّرتْ لعدوي فاها
تَعلَمت التعالي مِنْ نسورٍ
تُرائي مَنْ رآها في سَماها
أجافي بلا ذِكر إسم
لأيامٍ نَهلنا مٍنْ صفاها
إن عاد بِتجريح قولٍ
فَبُشرا بِهجْوٍ لا تَناهى

::___________٢٠٢٤/١١/٢٤

بقلم : علي أحمد أبورفيع
(ابن الباديه أبورفيع)

ويمضي العمر // بقلم الشاعرة المبدعة : وفاء فوزي

ويمضي العمر
ونستمر حتي  يأذن الله لنا بالرحيل
سيمضي العمر وسيمر شريط
ذكرياتك أمام عينيك ……
مدون فيها كل انتصارتك وننظر بعين
الشوق لتلك الذكريات ونكاد أن نصفق
وننظر بعين الحنين نتذكر اخفاقاتنا
فنحزن ونشفق على أنفسنا .
سنرى أحبابا كان لفراقهم غصة في جنبات القلب
ونتذكر أشخاصا  خذلونا وكان فراقهم مكسبا
وراحة للقلب …
ستمر بك ذكرى لا زالت نابضة رغم
مرور السنين والأيام ….؟؟
وستمر ذكرى تتمنى أن تنساها وتنسى
ما  تركته من جروح وآلام …
ستتذكر أحلامك التي أصبحت
الآن واقعا فتشكر عليها الله …
وستتذكر آمالك التي لم تتحقق
فتلح في طلبها من الله …
ستشعر أن قطار العمر قد مر سريعا
والسنوات قد تسربت من بين يديك
كما لو كانت شهورا …
وما زال القطار يسير وما زلنا نطالع
الحياة من نوافذه بكل ترقب وندعو الله 
أن يكون القادم أفضل مما مضى  …
ونستمر حتي يأذن  الله لنا بالرحيل
نتمني من الله التوبه والمغفرة
وحسن الخاتمة
بقلمي