زهرُ الرّبيعِ
شعر/ فؤاد زاديكى
زَهرُ الرّبيعِ على الأغصانِ مُنْتَشِرُ … والرّوضُ يَضحكُ طابَ الأنسُ والسَّمَرُ
طِيبُ جميلٌ تَعُمُّ الكونَ مِتعَتُهُ … الكلُّ سَعْدُهُ الأحياءُ والبَشَرُ
وردٌ رشيقٌ على أنواعِهِ ولَهُ … في كُلِّ صَوبٍ على إحساسِنا أثَرُ
نَلهو بِحينٍ على أطرافِ ساقيَةٍ … الطّيرُ تَصدحُ والأنسامُ تَنْتَشِرُ
سِحرٌ فَريدٌ يُريحُ النّفسَ مِنْ قَلَقٍ … والرّوحُ تَسْعَدُ لا هَمٌّ ولا كَدَرُ
هذا الجمالُ بِهِ مُوحًى بِهالَتِهِ … كي يُنْظَمَ الشِّعرُ مختَالًا لهُ قَمَرُ
يُوحِي بِفِكرٍ إلى الإبداعِ وجهَتُهُ … والفِكرُ يَجمَعُ ما الأفكارُ تَعْتَصِرُ
حتّى يُعَبِّرَ عَمَا في هَواجِسِهِ … مِمَّا مُثيرٌ إذا ما هَزَّهُ وَتَرُ
فَصلُ الرّبيعِ بِبَعضِ الدِّفءِ مَوسِمُهُ … فَالبَردُ يَرْحَلُ لا يَبدو هُنا خَطَرُ
إنّ الحدائقَ تَزهُو في تَنَوُّعِهَا … عُرْسُ الرّبيعِ بِهِ الإخصابُ مُنْتَظَرُ
كُلُّ الفُصُولِ بِمِيزاتٍ لَهَا عُرِفَتْ … هذا التّنَوُّعُ فيهِ الخيرُ والظَّفَرُ
بردُ الشّتاءِ وحَرُّ الصّيفِ عَهدُهُما … غيرُ الخريفِ وهذا كُلُّهُ قَدَرُ.