(شيرينُ) الشّهيدة
شعر/ فؤاد زاديكى
(إلى روح شهيدة الكلمة شيرين نصري أبوعاقلة)
(شيرينُ) يا أُنشودةً مِلء المَدَى … هل قد أضاعَ الرّشدُ أسبابَ الهُدَى؟
يا وردةً حمراءَ أحنَتْ رأسَها … للموتِ لا تخشَى متى حانَ الرّدَى
ما أبأسَ الإنسان في إجرامِهِ … إذ لم يَعِ الاحداثَ عاش الأسودَا
هذا نداءُ الحقِّ في إصرارِهِ … جاءَ المُلبّي لاعتباراتِ الفِدَا
(شيرينُ) يا نصرًا أكيدًا صارِخًا … في وجهِ ظلمِ العصرِ إكليلًا غَدَا
لن ينتهي المكتوبُ عند المُلتقَى … هذي عهُودٌ قد أساءتْ مَوعِدَا
لا لم يَكُنْ وقتٌ لكي تستسلِمي … أو ترحلي فالصّوتُ ما زال الصّدَى
لم ترحلي عَنّا فهذي صورةٌ … في واقعِ الذّكرى هواها قد بَدَا
منكِ اخضرارُ الشّوقِ في أعطافِهِ … والعشقُ والاشجانُ صارَا معبَدَا
ما كُنتِ إلّا الصّوتَ يأتي هادِرًا … والرّوحُ في مَشروعِها لبَّتْ نِدَا
يا ليتَ أحلامي تلاشتْ كلُّها … (شيرينُ) نارٌ مِنْ رؤًى لن تَخْمُدَا
(شيرينُ) نورٌ ساطِعٌ لم ينطفئْ … مهما جيوشُ الظّلمِ عاثَتْ مُفْسِدَا
إنّا نُعاني مِنْ مآسي ضعفِنا … عُربانُ خِذْلانٍ أهَانُوا مَسْجِدَا
أقوالُهم ما تُرجِمَتْ لو مرّةً … في واقعِ الأفعالِ جاءتْ أمجَدَا
خانُوا حقوقَ الشّعبِ باستِهتارِهِمْ … هذا جوابُ الرّدِّ حتّى يَشْهَدَا.


