أنتِ المبتدأُ والخبر// بقلم الشاعر : علي أحمد أبورفيع

أنتِ المبتدأُ والخبر

أمّي حينَ أذْكُرها تَكسِفُ الشمسُ والقمر
أمامَ حَنانِها تَخجلُ الغيمُ والمطر

مِن وجْهِهـا احْتـار الصبحُ نسائِمـه
أللـربيعِ ؟ أمْ لهَـذا الوجْـه يبتَـدر

أنـتِ الـرَّبيـعُ رِيـاحُـه عَنْكِ تَنقلُـهُ
عَنْـه الرَّيـاحيـن والـورودُ والـزَّهـر

أمّي الرَّبيعُ إذا زَها مِن ثَغركِ ابتَسَمت
ابتهَـجَ الربيـعُ وفيـهِ العِطرُ يَنتشِر

حَنـانُهـا بَحْـرٌ تَـرسـو عَلـي شَواطِئــه
سُفنٌ ومَراكب الوّدِ وفي أعماقِهِ الدُّرَر

ولِنجْـواهـــا ضِيــــاءٌ كُلَّمــــا رُفِعَــت
إلـى السَّمـــاءِ يَـداهـــا أزهَــرَ القَــدر

خَلْـفَ خُطـاهــا جِنـانــا أيْنمــا وطـئـت
أقْـدامُهـــا عَلــىٰ الأرضِ كأنَّ دونَهـا أثَر

وإن وطـئــت صَحَــــراء موحشــــــة
تَمْــلأ أرضَهـا أُنْسًـا مَـع الأفـراحِ تَنهَمِــر

رغْــم كُــروبُ الدَّهْــرِ ونوائِبــهُ مُثْمــرة
مــازال يَفيــضُ مِنْهـــا الخيـرُ والثَّمَـــر

فـي أحْزانِهـا تَجْعلـهُ أفراحًــا لِتُسعِدنـا
وإن كانَـت نـارًا تُطْفئِهـا وهـي تَسْتَعِـــر

تتثـاءبُ فـي لَيْلِهـا وفـي أهدابِهـا تعبٌ
فـأعْيـاها ولٰكـن لَــم يُعْييهــا السَّهـر

توقِــظ شُــروقَ الشمــسِ ولا يوقِظهـا
كَأنّهــا للصُّبْـــحِ صَبـاحُ الخيْــرِ تنتظِـر

أمّـــاهُ مِـن أيْــن أبْــدأ لَـكِ قافِيَتـي
اسْتَنهَضــتُ لَـكِ الأقـــلامَ والفِكـــــر

مِـــن أيْــــن أبْـــدأ وأنـــتِ المُبْتــــدا
والمُبتـــدا أنــتِ يــا أمّــاه والخَبـر

أنـتِ الحُــبُّ والحُـب مِنْــكِ يَسكُنُنــي
وذكرتُكِ في شِعري وأنتِ الشِّعرُ والصُّور

أمّي كَتبْتُ حُروفي عَنْكِ حَتى أواخِرها
وفي ذِكركِ بِالأخلاقِ وبكِ الأخلاقُ تفتخرُ

رَسَمتُ بالشِّعرِ طيفَكِ ياأمّي مُكْتَملا
كَتبتُ كلَّ بيـانٍ عنــكِ كنْــتُ أدَّخِـــر

بقلم الشاعر : علي أحمد أبورفيع

عانيت // بقلم الشاعر القديرة : د. سارا سليمان

عانيت

……

فَكَم بَنيتُ لكَ الصُّروح يا عاذلي

وَكَم عانيتُ بُعدُكَ عنّي الجائلي

اليوم قد مددت قلبي لَكَ باسـطٍا

والعِشْــقُ شَــذى الرُّوحُ مُقاتِـلِ

أيناك بِســجنٍ غَفَـت العيونُ بِهِ

وأنتَ كالسَّجانِ للحروفِ سِجالِ

فوأدتَ حرفي الحَزينَ كأنَّني

بَدَوتُ الضميـر العَقيـمِ الحائِـلِ

أصنع من لِسان الهوى صليلهُ

والحاكم بقيدي حاللٌ مَسائِلي

وإِسـمع لنبض قلبـي كيفـهُ

كُلمــا زاد نَبضـهُ باتَ الزائـلِ

……

سارا سليمان

ارقُدي بِسلامٍ// بقلم الشاعر : علي أحمد ابورفيع

ارقُدي بِسلامٍ


بَكىٰ القـريضُ وحَرفـي يئِنُ في الأصـداءِ

فاضَ دمٰعي وبَدا بُكائي وعَجزَ عَن الرِّثاء

أبْكــي (جَـدَّتي) وتَبْكــي مَعـي الجَـــوْزاء

وتَنـوحُ أبْيـاتُ قَصيـدَتي وقَصائِـد البُلغـاء

صُعِقْـتُ لِمَـوتِهـا وتَنَهـدتُ لِفَجيعَـةٍ صَمّــاء

أرْثيـكِ حقًّـا بِمـرارَةٍ لا يَحيـا مَيّـتٌ بِـدواء

قَصيدتـي حُزْنى وحَـرفُهـا وأن يُجيدَ رِثاء

صَبرًا أيـا نَفسـي وحُزنُهـا وبِالسُّطـور بُكاء

أخْفي دُموعـي مَاتَ قَلبي أيْن مِنّي العَـزاء

اليَـوْمُ إن عَــزَّتْنـي الجِنانُ لا أرْضىٰ عَـــزاء

بِالشِّعـرِكَتبْتُ حُزْني وبِالصَّدرِ غَيْمَة سَوْداء

كَم قالَت حِكمةً عِندَما كانَ في الحَياةِ رَجاء

والآنَ في مَثْواها اسْتَقَرَّتْ رُوحُها مِنَ العَناءِ

الآنَ ارْجِعــي لِجِــوارِ ربِّـكِ وارْقِــدي بِهَنــاء

::__ ٢٠٢٣/٢/٢٤
بقلم : علي أحمد أبورفيع
(إبن الباديه أبورفيع)

ركام الأهوال// بقلم الشاعر : علي أحمد أبورفيع

ركام الأهوال


لكِ ياشــام مِـن قَلبـي ألفَ سـلام
قَــــدَّر ومــــا شـــاءَ ربُّنـــا فَعــال

لمُصـابِكـــم قَلبــــي قَــد تمَـــــزّق
والعقـلُ بـاتَ مذهـولًا مِن الأهوال

أضْــرِمَــت بِـــلاد بِقُـــوّةِ الزِّلـــزال
دِيارٌ تَساوت بالحضيضِ وانتهت آجال

وأصْبحت الرُّؤسُ مِن تحتِ رُكـام
والأيْـدي مُكبّلةٌ مِن فوقِهــا أثْقــال

ومِن تحتِ الرّكام تَعلـو صَرخاتِهــم
وأصبحَ فوقَ الرؤوسِ مقابرَ الاطْفال

شاهَــت الوجُـوهُ وعَميت الأبْصـــار
مِن هَـولِ ما نراهُ مِن شاشـةِ الجوّال

زُلزلـت الأرض وأظْهــرت أهْــوالهـــا
والناسُ في سَكرةٍ قَد عظمت بِهم أهْوال

تَزلزَلَت الأرضُ والأنْفاسُ قبل شهيقِها
وكَمْ نَفْسٍ طَواها الرَّدى ولقَت آجال

أبكـــي ياشـــام وتَنْــــزفُ المُقَـــــل
والمُصابُ مَواجعٌ وقَد ماتَت الآمال

يا اللّٰـه كَم أظْهَرت ضَعف الإنْســان
ومن تحت الانقاض تستغيث رجال

وكأنَّمــا القيامَــة قَـد بَـدا بِديــارِكم
تَمحــي وتغْـــدو كالسَّـــرابِ جِبـــال

يــــارب لُطفًــــــا مِنْــــكَ وعفْــــــوًا
ومِـــن لَدُنْــــكَ رحمةً إنَّـكَ المُتَعــال

::__٢٠٢٣/٢/١١
بقلم : علي أحمد أبورفيع
(إبن الباديه أبورفيع)

أين الحروف// بقلم الشاعرة : د. سارا سليمان

أين الحروف
….
لم تعد يدي تراقص قلمي
لم يعد السطر ينتظر المطر
أشاهد العويل والصراخ
أسمع لثم الأفواه
وهدير الأشواق ترثو
من غادر الخيم والديار
ومن أفلتته الأعاصير
إلى تجلد الدمعة بالأحجار
كم وليد أمه بات ركام
بات العُجاب يتعجب
وباتت الأبصار تُذهل
وهذا الدمار
لهم أصناماً تدعوا لهم
والإنسانية باتت غُبار
هيهات العين يُشفى ألمُها
وهيهات هيهات
أين الإكبار
أين الإستغفار
أين الصَّهوَلة والخيل والبيداء
لم نكن ورود
لم نكن أبرار
لذاك الإستعمار
بل أردنا السلم والسلام
ومد اليد والكلام
أين نحن وأولئك الأخيار
هل كنائسنا ومساجدنا
خَلاها السجود
أم ركعةٌ
استباها الركود
أين نحن
وأين الرّكَّع
من الله
الواحد الموجود
….
سارا سليمان

سأبْقىٰ علىٰ العهْد// بقلم الشاعر: علي أحمد أبورفيع

سأبْقىٰ علىٰ العهْد
_________________

رسَــمتُ  علــىٰ فــؤادي  صُــورتَك
وجــعـلتُ حَـديـثي عَـنكِ  سـيرتَك

أرْعىٰ بقَــلبي يا حَـبـيـبي  مَــودتَك
حـينَ ســكنَ في  فُـؤادي  محـبتَك

جفَّــتْ دُمـوعي ســاهِرًا  بِلــوْعَـتي
حتّـىٰ دمُـوعي لــمْ تُحَــرِّكْ دمعَـتَك

هــلْ  كــانَ  عِشقي  إلـيـك   لعْــبَةً
فَكَســرْتيهِ  فَكسـرْتِ  حتّـىٰ لُعْـبتِك

ما قَد سَكبْتِ الجمْرَ  فوقَ  وسادتِك
لكِنَّ  حــواسّي مِن  حَنيني  جَمرتك

جَمْري الحَنين وجُهنَّمي يومَ النَّوى
وإذا  رجـعْتُ أذوقُ نعْـــمةَ  جَـنَّـتِك

دمْعي الغزيرُ  علىٰ  الخُدودِ  مَناهِلُ
يَبكي الفــراقَ و يَكْـتَــوي  بِمحَبَّـتك

فأني الزُّهورَ   معَ  العطورِ  جَمعْتُها
يَومًـا   نُبــخِّرُ  ياحـبـيـبي و سـادَتَك

وحَـواسي تذْهبُ  كلَّ  مـا  فارقْتني
تَمـشي خِلالـك  يا حبيبي  حِراسَتك

أمــنـيَّـتي  أنْ  يَبـقــىٰ  حُبّـي  خالِدًا
جِـئْـتِ  لتَـشْربي فَوقَ  قبْري  قَهْوَتك

لَنْ  أخــونَ  عَـهـدي  مَـهْـما    خُنْتِ
سَأبقىٰ علىٰ  عَهْدي  وأرْعىٰ  مَودَّتِك

:: _________ ٢٠٢٣/١/٢٠
بقلم الشاعر : علي أحمد أبو رفيع
(إبن الباديه أبورفيع)

كمٍ وكان // بقلم الشاعرة : د . سارا سليمان

كمٍ وكان

كم من العيون لهفة

وكُنتَ الظمآن لعيني والكلام

كمٍ في سجعٍ بالقلوب هين مُهان

وإن هانت هان المكان

لا تسل عن عينٍ شربت من عين النصال

والسهم صائب القلب والظلال

بل إسأل عن مدينة ترتجي

ما بين الرِمش والرَمشُ قِتال

هات القلاع التي هَدَمتَها

فالأسوار لا زالت تُعيد السؤال

كَمٍ وكان ما بيننا

وكمٍ وكان مهدٌ يحمل كل الملام

أطفيء لهيب العودة وقتالنا

ما بين طرفٍ وطرفٌ ومحال

هذا النزال قد تَوَلَدَ من رحمنا

والرحم بناء وليس سجال

أرسي البلاغة والإفصاح مترفةٌ

قد كان بيننا ألف من ألف ظلال

الحر دين ما جاف قلبنا

والوَفر جأشٌ

بكَمٍ وكان

أطلق سهام عزف نُبلك

فأنا الفريسة

بلوعة الفؤاد

فيا أيها الراصد جلدتي

إلى متى

وإلى كمٍ وكان

………..

سارا سليمان

ضاقَ بِنا الحالُ// بقلم الشاعر : علي أحمد أبورفيع

ضاقَ بِنا الحالُ
___________

بَلـدي الحَبيـب  يقْتُلـها  الغَـلاءُ
ضاقَ بِهـا الحالُ وسـادَ  البـلاءُ

الخَيْــرُ  فيهــا  ويَعُــمُّ  الثَّــراء
بِرغـمِ ذٰلك يَفيضُ فيها الشَّقاء

وأسْـــألُ عَــــلامَ  كُـــــل ذٰلِــك
اشْتَـــد الفقْــرُ والدُّنيــا سَخـاء

والنَّــاسُ قَــدْ مـاتــوا جـوعًــا
والبَعْـضُ مِنهُـم بِفُحشِ الثَّـراء

والشَّعْــبُ يَطْلُــبُ يسْتغيــثُ
طـالِبًـا السَّتْـر مِن ربِّ السَّمـاء

كُــلٌّ يَشْكـــو جُــرْحَـهُ صُبْحًــا
والبعضُ جُرحُهُ جَنَّ عليهِ المَساء

جـــاءَ الفقْــرُ يَجْـري ويَسْعــىٰ
حَتّـىٰ فَهمنا كُلُّ مَن فينا أسـاء

واللَّيْـــلُ إنْ بــــاتَ مَسْـــدولا
لابُــد يَــوْمًــا سيَــأتيهِ الضِّيـاء

الأيّــــامُ بِـالفقَـــراءِ سَتمْضـــي
وتَحْكــي حيـنَ يَشتَــدُّ العنـــاء

كَــم انْحنَـت رؤسٌ لِلبُـــؤســاء
وللفقَــــراءِ كَـــمْ دانَ الفضَــــاء

لا نَــرضى بِغَيْـرِ العَــدلِ بَديـلا
فَكُـلُّ النَّـاس فـي الدُّنْيـا سَـواء

::________ ٢٠٢٣/١/١٥
بقلم : علي أحمد أبورفيع
(إبن الباديه أبورفيع)

قَلَمـــــــي// بقلم الشاعر : علي أحمد أبورفيع

قَلَمـــــــي
________
عَلـىٰ القِرْطـاسِ يَنْحنـي قَلَمـي
ومِــنْ أشْجـانـي يَكْتُـبُ شِعْـري

يَصِـفُ إحْسـاسـي بِحَـرْفِ دَمي
بِبَـوحِ شِعْـري لِلْمُحبيــنِ يَهْتــدي

قَلَمـي يَبوحُ وَكَمٰ يُطيلُ تَهَجُّدي
بِـهِ أشْـدو شِعْـري مُغَـرِّدًا عِلَّتـي

بِالْجَمالِ والْمَحَبَّةِ يَرْسُمُ مَعْبَدي
سَـلْ عَـروضَ الشِّعْـرِ عَنْ قَلَمـي

يَكْتَــظُّ حِبْــرُهُ واصِفًــا آهاتـــي
يُحاكي جَمالَ اللَّحْنِ في أبْياتي

قَدْ نَظَمَ ولَخَّصَ فُصولَ حَياتي
بِالْجَمـالِ كَتَـبَ أجْمَـلَ القَوافـي

مُهْجَتي وَعَنْ جُرْحي وبَسَماتي
وَفــي حُزْنـي يَبــوحُ بِعَبَـراتــي

يَقْطُـرُ بِالأنيـنِ وَالآلامِ كَلِمـاتـي
تَـــوَسَّـــدَ الْحَــزيـــنُ دَواتـــــي

ويَـزِّفَ مِــنْ وَتَــرِ الآهِ قَـوافــي
نَــزَفَ حِبْــرَهُ فَـأَبْكـىٰ أوْراقـــي

كَما أنَّهُ يُنْشِدُ لَحْنَ الغَرامِ الآتي
أضـــــاءتْ النُّــــورَ بِمِشْكـــاتـي
وأضـاءَ لَيْلـي بِـأنْـوارِهِ ظُلُمــاتي
::
بقلم : علي أحمد أبورفيع
(ابن البادية أبو رفيع)

لغةُ الفُرقانِ//بقلم الشاعر : /علي أحمد أبو رفيع

لغةُ الفُرقانِ
بقلمي / علي أحمد أبو رفيع

لغــةُ القــرآن وآياتِـه وفخـرُ كـلِّ لِسـان
لغَـةُ العروبَـةِ وسَمـت بِه روائــعَ القرآن
أمُّ اللغــاتِ ولهـا الخلودُ في كُلِّ زَمــان
وفَخرُنا ولنا العِزُّ نرقى بِها عَلىٰ الأقران
نسْمو بِها نُسطِّر شِعرًا ونثرًا جميلَ بَيان
للبيــانِ كَمالهـا وجَمالُهـا وبَـدائعُ البُنْيـان
إذ نَطقْــت قَوْلا بِهـا عليْهـا غايةُ الإتْقان
أفـاضَ اللِّسانُ فصـاحًة بِسحْرِها الفَتَّـان
نَطَـقَ اللســانُ بِسحْـرها فَأزْهَـر المرْجان
بلاغَـةُ الجُمَـلِ وفصـاحةُ وتفَنُّن ومَعانـي
خصَّ الإلهُ آياتِهِ وخصَّ بِها جنةَ الرّضْوان
حَباها اللّٰهُ بفيضِهِ وأضاءَ بِنورِها الأكْوان
وزادَهـا المُختـارُ شهَـادةً بِحِكْمَـةِ الأوْزان
نطَـقَ بِها خَيْـرُ البَشـر المُصْطفىٰ العَدنان
بَلَّغَـت ثَقافَتـي ولَها الإحْسـانُ والعِـرفـان
تَعلو ولا يُعْلىٰ عَليْها بِرغْمِ مَكائدِ العُدْوان
احْرِصوا عَليْهـا واجْعلوهـا في أعزِّ مَكان
واحْموا حِماهـا وصونـوهـا مِـنَ النِّسيـان
فَهــي بلاغَـةٌ لِكُلِّ نَاطقٍ ولكلِّ ذي بُرهان
//
أبو رفيع