أوقدت شعري// بقلم الشاعر: علي أحمد أبورفيع

أوقدت شعري
ـــــــــــــــــــــ
أرق تملك فوق هدب مسائي
ويداه تخنقني بلا استحياء

نامت على كتفي معاول غربتي
واستيقظ البركان في أحشائي

من لي بربك غير حرف مغرم
لو قلته شعر الطبيب بدائي

من لي بربك غير شعر قالني
واقوله للعالمين ورائي

اوقدت شعري نور بدر للورى
لكنهم جهلوا سنا الشعراء

فتغربت روحي وروح قصيدتي
واستوطن الغرباء في جوزائي

أقتات من عشب انتظاري والنوى
يقتات من  عمري ومن حوبائي

الشعر داء والدواء وريقتي
منها  ألملم  في الدجى  أشلائي

::ــــــــــــــ ٢٠٢٥/١٠/٣١
الشاعر : علي أحمد أبورفيع
(ابن الباديه أبورفيع)

رؤية انطباعية في قصيدة الشاعر :  علي أحمد أبو رفيع بقلم الاديبة والشاعرة :  د. سما سامي بغدادي

رؤية انطباعية في قصيدة الشاعر :  علي أحمد أبو رفيع
بقلم الاديبة والشاعرة :  د. سما سامي بغدادي

الشاعرة والاديبة : د. Sama Baghdady
انتِ شرحتِ واسهبتِ في البيان والتبيان باسلوب وﻻ ارقى يحيث يخيل للقارئ انه امام واقع يحصل امامه ويرى قراءتك مرسومة ومنقوشة بايحاءات تدليلية..
في انسياب شهدك تسكننا الروابي ومواسم الخصب
فتسرع الرؤى بكينونة جمالها لتنحني أمام جمرة حسّك ووهيج ذائقتك ..
في فضاء كينونتك ، يُعرّش الحرف بتلافيفه الموحية وتضاعيفه الطيفيّة مكوّنًا تجلّيات رؤيوية تحتكر الجمال المفقود فتستميلنا مراياك المتصادمة بالبروق فنحبّ ظلّنا الظامئ إلى رفيفك المباغت … جميل نقدك وربّي
……………………………………
القصيدة

……   …………
غارق بهواكِ
ــــــــــــــــــ
مذ كان قلبكِ زهرة في كمِّها
أضحتْ يدي بحنانها ترعاكِ

والقلب يهواكِ يشم عبيركِ
يحنو عليكِ من نسيم هواكِ

لما تعانقنا بروحينا أرى
روحي وروحك ملككِ وفداك

تتناغم الآهات عند عناقنا
والقلب بعد هتافكِ لباكِ

أنا من رشفتُ السحر بين جفونك
من كأس حبكِ بوركت يمناكِ

لا تمنعيني رشفةً من ثغركِ
فالشهد ما جادت به شفتاكِ

أتشكِ في حبي لكِ وتعلقي؟
أو ليس قلبي جهرة ناداكِ؟

فكيف يعترف القتيل بحبه؟
وقاتلي يا مهجتي عيناكِ!

من قبل قلبكِ ذاب قلبي حينما
خلتيه صدكِ عندما غشَّاكِ

فالقلب مفتون بعطركِ دائماً
يمسي ويصبح لا يحب سواكِ

قلبي التَقَى جُل الورود بطيبها
لكن فليس يشده إلاكِ

لا تحسبيني مازحا أو لاعبا
كلا فإني غارق بهواكِ
٢٠٢٥/١٠/٢٥
بقلم : علي أحمد أبورفيع
(ابن الباديه أبورفيع)
………….


مقدمة

لطالما  يبهرنا الشاعر المبدع   د. علي احمد ابو رفيع  بهذا الفيض الوجداني  الملهم
حيث تتجلّى في نصوصه ملامحُ الأصالة العربية في أنقى صورها، ويتوهّج فيها وهجُ الكلمة الكلاسيكية الموشّاة بعطر الوجدان ودفء المناجاة. إنّ أسلوبه يحفظ للقصيدة العربية هيبتها الإيقاعية وجلالها اللغوي، ويمنحها في الوقت نفسه روحًا حديثة تنبض بالحب العذريّ، وتستعيد صفاء الإنسان في فجره الأول.

يكتب الشاعر بروحٍ تنتمي إلى مدارس العشق الصافي، حيث يلتقي الحسّ الإنساني بالوجد الصوفي، فتغدو القصيدة مقامًا للتطهّر العاطفي، وفضاءً تتحد فيه الروح بالمحبوب. إنّ معانيه تنبثق من عمق التراث، لكنها لا تكتفي بالحنين، بل تُعيد بناء الصورة الشعرية على أسسٍ وجدانية، تُعبّر عن توق الإنسان الدائم إلى الجمال والنقاء.

في قصائده، يهبّ النسيم من عمق اللغة القديمة ليُلامس القلب الحديث، فيمتزج الشجن بالسكينة، والحنينُ بالتأمل، وتتعانق الكلمة مع المعنى كصلاةٍ تُرفع على محراب الحبّ. هو شاعرٌ يعرف كيف يجعل من الإيقاع صلاةً، ومن الصورة دعاءً، ومن الحرف نورًا يتجاوز حدود الغزل إلى مجرّةٍ من الفناء الروحي والعشق الإنساني الكوني.

بهذا الأسلوب الرفيع، يعيد الشاعر علي أحمد أبورفيع إحياء مجد القصيدة العربية، ويمنحها وهجًا وجدانيًا يربط بين النقاء الأول للذات، والتجلي الروحي للحب في أبهى معانيه.

الرؤية :

…..     ….   ……

نحن اليوم أمام قصيدة شفافة  تتجلّى فيها تجربة العشق في صورتها الكلّية، حيث يتحوّل الحب من انفعال إنساني إلى طقسٍ روحي يتجاوز المألوف، ويغدو الوجدانُ مرآةً للوجود نفسه. لا يقدّم الشاعر هنا خطابًا غزليًا تقليديًا، بل يعيد تشكيل فكرة الهوى كحالة من الفناء الوجداني، إذ يتماهى المحب في معشوقه حتى تتلاشى المسافة بين الـ«أنا» والـ«أنتِ».

منذ المطلع «مذ كان قلبك زهرة في كمّها»، يبدأ النص بتكوينٍ رمزيٍّ يشي بنشأة الجمال في فناء  النقاء، حيث يتحوّل القلب إلى زهرة واليد إلى حارسٍ لهذا الكائن المقدس ،  إننا أمام استعارة تُحيل إلى ولادة الروح  النقية وهي تتنفس  معاني الجمال الكوني والتجلي الروحي للحب العذري والارتقاء المعنوي  من خلال  فوضويات   البهاء الانساني  والروحي   ،  لا المادي  وتلك السمة تمنح النص بعدًا صوفيًّا خفيًّا، يربط بين المحبة الأرضية والصفاء الإلهي.

يتدرّج الإيقاع الشعري في منحناه الداخلي بين البوح والابتهال، حتى يبلغ ذروته في قوله:

«روحي وروحك ملكك وفداكِ»

هنا، تتجاوز العلاقة الثنائية حدود الغزل لتبلغ مقام الاتحاد، حيث تفقد الروح استقلالها، ويصبح الوجدان كائنًا واحدًا نابضًا بعشقٍ كونيٍّ، يستعيد روح ابن الفارض وجلال الدين الرومي في نظرتهما إلى الحب كجسرٍ بين الإنسان والمطلق.

كما يتجلّى في النص توظيفٌ فنيٌّ لثنائية القداسة والتجلي  الروحي  لمعاني المحبة الاصيلة ، من خلال مزج الصور الحسية بالرموز الروحية: «من كأس حبك بوركت يمناكِ» — فالكأس هنا ليست خمرًا أرضية، بل رمزٌ للمحبة التي تسكر الوعي وتفتح البصيرة. إنها لحظة إشراق يباركها العاشق، فيستبدل الخطيئة بالبركة، وتأمل المحبوب  بالقداسة والمناجاة .

في البنية الجمالية، يحافظ الشاعر على نظامٍ إيقاعيٍّ متين يُذكّر بتراث القصيدة العربية الكلاسيكية، ويُضفي علية  بلمسات وجدانية رقيقة تمنحه انسيابًا عذبًا وتوهّجًا موسيقيًا. تتكرّر الأفعال المشحونة بالعاطفة مثل يهواكِ، يحنو، يشم، يعانق، لتخلق حركة داخلية تعبّر عن انصهارٍ مستمرٍّ بين العاشق والمعشوق.

ويأتي الختام بمثابة تتويجٍ دراميٍّ للشعور الانساني :

«كلا فإني غارق بهواكِ»

فالـ«غرق» هنا ليس ضعفًا، بل خلاصًا وجوديًا، إذ يتطهّر العاشق من ذاته ويبلغ مقام الفناء في المحبوب، تمامًا كما يغرق الموج في البحر ليعود إلى أصله.

بهذه اللغة المصفّاة والصور الموحية، ترتقي القصيدة من الغزل إلى تجربة عشقٍ كونيةٍ، تُعيد تعريف العلاقة بين الحب والروح، وتؤكد أن العشق، في جوهره، هو سفرٌ نحو المطلق عبر جسدٍ من نور وكلمةٍ من حياة.

أ. سما سامي بغدادي

الأرواح الطيبة … مرايا الوعي// بقلم الاديبة : د. سما سامي بغدادي

الأرواح الطيبة … مرايا الوعي
…….. . ………………………
أحيانًا يثقل الجسد بما لا يُرى، وتتشابك الخطوات في دروب تزدحم بالضباب. القلب يئن تحت وطأة ما لم يُقل، والعين تتعب من ملاحقة تفاصيل لا تنتهي. في تلك اللحظات، يصبح أبسط فعل — كترتيب ورقة، أو إغلاق ملف منسي، أو تنظيف زاوية من البيت — بمثابة فتح نافذة يدخل منها النسيم. الأشياء الصغيرة ليست عابرة، إنها مفاتيح تعيد للعالم صوته المنتظم، وتسمح للروح أن تستعيد أنفاسها.

أن تمنح نفسك فسحة للراحة، أن تضع حدودًا واضحة بينك وبين ما يستنزفك، أن تقول “كفى” عندما تفيض الكأس… ذلك ليس هروبًا، بل حماية لزهرةٍ خفية في داخلك، زهرة لا تزهر إلا حين تجد التربة آمنة ترتوي بمعاني السلام
الوعي ليس وجهًا مُشرقًا على الدوام، بل مرآة تعكس النور والظل معًا. أن تكون واعيًا يعني أن تعترف بما يؤلمك كما تحتفي بما يبهجك، أن ترى حزنك كجزء أصيل من حكايتك، لا عارًا عليك إخفاؤه. النور لا يكتمل إلا حين يعانق العتمة، والتمسك باليقين الالهي في قدرة التغير والتسليم المطلق مع السعي في دروب الحياة والصدق مع الذات هو الطريق الوحيد للسلام.

وجودك في هذا العالم إشراقة لها معنى. لم تُلقَ هنا مصادفة، بل لأن لك دورًا لا يملكه سواك. الكون يفتح لك أبوابه حين تتهيأ، والرحمة تلمسك في أدق تفاصيلك، حتى وإن لم تلتفت إليها. كل ما تحتاجه أن تُنصت بهدوء: ستجد أن روحك تعرف الطريق، وأن الطمأنينة كانت دائمًا تسكنك، تنتظر أن تلتفت إليها.

فالروح الطيبة لا تُهزم، بل تنهض من بين ركام التعب، تفتح جناحيها، وتعود إلى ذاتها… هناك حيث يزهر الوعي، وتولد المعجزة.
وهنا يكتمل المشهد بالتماهي الحر مع مفردات الطبيعة وجدلية الحياة بين إشراقٍ وأفول؛ كالشمس حين تغرب لتفسح مجالًا لنجوم الليل، وكالبذرة التي لا تبرعم إلا بعد أن تعانق ظلمة التراب. إنّ الأرواح الطيبة تدرك أن الانطفاء ليس نهاية، بل فسحة لاستجماع النور من جديد، وأن مسيرة الحياة ما هي إلا جدلٌ أبدي بين الغياب والظهور، بين الصمت والموسيقى، بين سقوطٍ يوقظ ونهوضٍ يزهر.
وكما يكتب المطر على وجه التراب قصيدته، تكتب الروح على وجه الوعي قصيدة النهوض. وما بين حفيف الريح وصمت النجوم، نكتشف أنّنا جزء من جدلية الكون إشراقٌ لا يكتمل إلا بأفول، وحضورٌ لا يزهر إلا بعد غياب.
الأرواح الطيبة تعرف هذا السرّ؛ فهي تتماهى مع شجرة في ربيعها، تتجرد مع ورقة في خريفها، وتعود مع نسمة شتوية لتعلن أنّ الحياة لا تنتهي عند حدود الفقد، بل تُجدّد نفسها في أعماقنا عند كل صباح باللطف الالهي والرحمة التي تشمل الكون .

د.سما سامي بغدادي

لاتطفئ وهجك// بقلم الاديبة : د. سما سامي بغدادي

لاتطفئ وهجك
……………….. .
في لحظاتٍ كثيرة، يبدو العالم وكأنه يُعيد تشكيل ملامحه من صلصالٍ بارد، لا دفءَ فيه ولا معنى.
نستيقظ ذات صباحٍ فنشعر أنّنا نُهدر أرواحنا في أماكن لم تعد تسمع نبضنا، ونمدّ أيدينا بالعطاء في اتجاهاتٍ تبتلع الضوء ثم تنكره.

كأننا نتعلّم القسوة ببطءٍ حين ندرك أنّ اللين الزائد يُهين الجمال الكامن فينا.حينها يصبح التنازل انطفاءً والعطاء صمتًا موجعًا
نُدرك متأخرين أنّ التنازل ليس دائمًا فضيلة، وأنّ الانحناء المتكرر يفقد الروح هيبتها ويُطفئ نورها الداخلي.

ليس خطأً أن نُحبّ بصدق، ولا أن نمنح بلا حساب،
لكنّ الخطأ أن نُغلق أعيننا عن نزفنا الداخلي،
أن نحمل الآخرين في صدورنا بينما نحن نتهاوى من التعب.

التنازل الذي يُطفئ فيك الإحساس بالجدوى ليس تضحية، بل محاولة بائسة لتجميل الألم.
وحين يستنزف العطاء آخر ما في القلب من نُبلٍ ودهشة، يصبح التوقّف نوعًا من الصلاة الصامتة، صلاةٌ تُقام على نية البقاء.

سيظنّك البعض قاسيًا حين تختار الصمت بدل المرافعة، والغياب بدل التبرير،
لكنّهم لن يروا الجراح التي صرتَ تُخفيها بحنكة الناضجين.
لن يفهموا أن نجاتك تتطلّب أحيانًا أن تُغلق الأبواب برفق، وتترك خلفها كلّ ما استهلك روحك في محاولاتٍ خاسرة.

الاستمرار لا يعني أن تظلّ في المكان ذاته،
بل أن تواصل الحياة بوعيٍ جديدٍ يحترم حدودك ويُعيد تشكيل معناك.
أن تؤمن أنّ فيك ضوءًا لا يجوز أن يُطفأ من أجل من لا يرى قيمته.

فالعطاء الحقيقي لا يُستمدّ من واجبٍ أو خوف، بل من قلبٍ ممتلئٍ بالمعنى.
وحين يجفّ المعنى، يصبح التوقّف ضرورةً مقدّسة، لا قسوة.
في كل مرة تختار فيها نفسك، لا تكن آسفًا.
الذين لم يروا قيمتك حين كنت تبذلهم من وقتك ودفئك،
لن يدركوا جمالك حين تصير لنفسك وطنًا.
تخلَّ عن التنازلات التي تُطفئك، وتمسّك بالمساحات التي تُعيدك إلى الضوء…
فمن يُحبّك حقًا، سيقبلك دون أن تُطفئ شيئًا من وهجك.

أ.سما سامي بغدادي

قراءة وتحليل نقدي عن نص (غارق بهواكِ) للشاعر : علي أحمد ابورفيع ـ بقلم الشاعر والاديب :د.  الإدريسي أبو علي

قراءة وتحليل نقدي عن نص (غارق بهواكِ) للشاعر : علي أحمد ابورفيع ـ بقلم الشاعر والاديب : الإدريسي أبو علي

استاذنا الجليل الإدريسي أبو علي
انا ارى هنا قراءة عميقة ثبرت اغوار القصيدة بكل شفافية وموضوعية بعيدا عن المجاملة ..نعم استاذي انت شرحت واسهبت في البيان والتبيان باسلوب وﻻ ارقى يحيث يخيل للقارئ انه امام واقع يحصل امامه ويرى قراءتك مرسومة ومنقوشة بايحاءات تدليلية
يا لخيول إبداعك التي دقّت أديم اللغة فنمت تحت حوافرها أشجار الضوء ووصايا المطر ، هنا ارتفعت الحروف مآذن وتناسلت الرؤى سلالات أنغام مُشجرة ، فجأة احتشدت الفراشات على منارتك فاستيقظنا من نُعاس السطر ..سلم الفكر ودام اﻻبداع تحياتي

قراءة لقصيدة الأخ والصديق العزيز
‏د. علي أحمد أبورفيع  والمنشورة في الجامعة العربية للثقافة والسلام فرنسا.
القصيدة :
غارق بهواكِ
ــــــــــــــــــ
مذ كان قلبكِ زهرة في كمِّها
أضحتْ يدي بحنانها ترعاكِ

والقلب يهواكِ يشم عبيركِ
يحنو عليكِ من نسيم هواكِ

لما تعانقنا بروحينا أرى
روحي وروحك ملككِ وفداك

تتناغم الآهات عند عناقنا
والقلب بعد هتافكِ لباكِ

أنا من رشفتُ السحر بين جفونك
من كأس حبكِ بوركت يمناكِ

لا تمنعيني رشفةً من ثغركِ
فالشهد ما جادت به شفتاكِ

أتشكِ في حبي لكِ وتعلقي؟
أو ليس قلبي جهرة ناداكِ؟

فكيف يعترف القتيل بحبه؟
وقاتلي يا مهجتي عيناكِ!

من قبل قلبكِ ذاب قلبي حينما
خلتيه صدكِ عندما غشَّاكِ

فالقلب مفتون بعطركِ دائماً
يمسي ويصبح لا يحب سواكِ

قلبي التَقَى جُل الورود بطيبها
لكن فليس يشده إلاكِ

لا تحسبيني مازحا أو لاعبا
كلا فإني غارق بهواكِ
٢٠٢٥/١٠/٢٥
بقلم : علي أحمد أبورفيع
(ابن الباديه أبورفيع)
………….
‏إستهلال :
القصيدة هي تعبير شاعري رقيق يعبر عن مشاعر الحب والعشق بعمق وصدق. يغوص الشاعر في أعماق نفسه ليكتب عن تجربة حب فريدة، حيث يمتزج الحب بالشوق والوله. من خلال استخدام الصور الشعرية والتشبيهات، يرسم الشاعر لوحة فنية رائعة تعكس جمال المحبوبة وتأثيرها على قلبه.
‏القصيدة تتميز بلغة شعرية غنية ومتنوعة، حيث يستخدم الشاعر الاستعارات والكنايات والمجازات ليعبر عن مشاعره بطرق مختلفة. كما أن القصيدة تظهر مهارة الشاعر في استخدام الوزن والقافية، مما يضيف إليها جمالاً موسيقياً يتناغم مع المعاني العميقة.
‏من خلال تحليل القصيدة، سنكتشف عمق المشاعر والتعبيرات الشعرية التي يستخدمها الشاعر ليعبر عن حبه، وسنرى كيف يرسم الشاعر صورة رائعة للمحبوبة ويعبر عن تأثيرها على قلبه ونفسه
‏.. . . . .
‏تحليل أدبي :
‏العنوان :  (غارق بهواكِ)
‏- يبدأ الشاعر بالعنوان  (غارق بهواكِ) ليعبّر عن شدة عشقه وهيامه بالمحبوبة، والغرق هنا يشير إلى العمق والانغماس الكامل في الحب.
‏ولتتبين فكرة القصيدة من العنوان

‏ البيت الاول:
‏(مذ كان قلبكِ زهرة في كمِّها أضحتْ يدي بحنانها ترعاكِ)
‏- يُشبّه الشاعر قلب المحبوبة بزهرة جميلة، ويُعبّر عن رغبته في رعايتها والاهتمام بها بحنان.
‏ البيت الثاني:
‏(والقلب يهواكِ يشم عبيركِ يحنو عليكِ من نسيم هواكِ)
‏- يُعبّر الشاعر عن عشقه للمحبوبة ورغبته في الاقتراب منها، ويُشبّه نسيم هواها بالعطر الذي يعبق في الروح.
‏البيت الثالث :
‏(لما تعانقنا بروحينا أرى روحي وروحك ملككِ وفداك)
‏- يُعبّر الشاعر عن الاتحاد الروحي بينه وبين المحبوبة، ويُظهر استعداده للتضحية بنفسه من أجلها.
‏ البيت الرابع :
‏(تتناغم الآهات عند عناقنا والقلب بعد هتافكِ لباكِ)
‏- يُعبّر الشاعر عن اللحظات العاطفية التي يعيشها مع المحبوبة، ويُظهر تأثير صوتها على قلبه.
‏ البيت الخامس:
‏(أنا من رشفتُ السحر بين جفونك من كأس حبكِ بوركت يمناكِ)
‏- يُشبّه الشاعر عينَي المحبوبة بالسحر، ويُعبّر عن تأثيرها الساحر عليه.
‏البيت السادس :
‏(لا تمنعيني رشفةً من ثغركِ فالشهد ما جادت به شفتاكِ)
‏- يُعبّر الشاعر عن رغبته في تقبيل المحبوبة، ويُشبّه قبلة شفتيها بالشهد.
‏البيت السابع :
‏(أتُشكِ في حبي لكِ وتعلقي؟ أو ليس قلبي جهرة ناداكِ؟)
‏- يُعبّر الشاعر عن استغرابه من شك المحبوبة في حبه لها، ويُظهر وضوح مشاعره.
‏البيت الثامن :
‏(فكيف يعترف القتيل بحبه؟ وقاتلي يا مهجتي عيناكِ!)
‏- يُشبّه الشاعر نفسه بالقتيل الذي قتلته المحبوبة بعينيها، ويُعبّر عن تأثيرها القاتل عليه.
‏ البيت التاسع :
‏(من قبل قلبكِ ذاب قلبي حينما خلتيه صدكِ عندما غشَّاكِ)
‏- يُعبّر الشاعر عن تأثير المحبوبة على قلبه قبل أن يقع في حبها، ويُظهر أنها أذابت قلبه بصدها عنها.
‏ البيت العاشر  :
‏(فالقلب مفتون بعطركِ دائماً يمسي ويصبح لا يحب سواكِ)
‏- يُعبّر الشاعر عن انشغال قلبه الدائم بعطر المحبوبة، ويُظهر أنه لا يحب سواها.
‏ البيت الحادي عشر :
‏قلبي التَقَى جُل الورود بطيبها لكن فليس يشده إلاكِ)
‏- يُشبّه الشاعر قلبه بالزهرة التي التقت بالورود، ويُعبّر عن تميّز المحبوبة عن غيرها.
‏البيت الثااني عشر :
‏(لا تحسبيني مازحا أو لاعبا كلا فإني غارق بهواكِ)
‏- يُؤكد الشاعر للمحبوبة أنه لا يمزح في حبه لها، ويُكرر تأكيده لغرقه في حبها.
‏. . . . . . .
عيون البلاغة في كل بيت
‏العنوان :
‏(غارق بهواكِ)
‏- البلاغة: استعارة مكنية، حيث شبه الشاعر الحب ببحر عميق يغرق فيه، فحذف المشبه به (البحر) وأبقى على شيء من لوازمه (الغرق).
‏- الدلالة: تُظهر شدة عشق الشاعر للمحبوبة وانغماسه الكامل في حبه لها.
‏ البيت الاول :
‏(مذ كان قلبكِ زهرة في كمِّها أضحتْ يدي بحنانها ترعاكِ)
‏- البلاغة:
‏- تشبيه: قلبكِ بزهرة في كمِّها.
‏- استعارة مكنية: حيث شبه الشاعر يده بيد حنونة ترعى الزهرة.
‏- الدلالة: تُظهر رقة المحبوبة وجمالها، ورغبة الشاعر في رعايتها والاهتمام بها.
‏ البيت الثاني:
‏(والقلب يهواكِ يشم عبيركِ يحنو عليكِ من نسيم هواكِ)
‏- البلاغة:
‏- استعارة مكنية: حيث شبه الشاعر القلب بإنسان يشم العبير.
‏- مجاز مرسل: حيث استعمل كلمة (نسيم) للدلالة على الهواء الذي يحمل عبير المحبوبة.
‏- الدلالة: تُظهر تأثير المحبوبة على قلب الشاعر ورغبته في الاقتراب منها.
‏البيت الثالث :
‏”لما تعانقنا بروحينا أرى روحي وروحك ملككِ وفداك”
‏- البلاغة:
‏- استعارة مكنية: حيث شبه الشاعر الروحين بالجسدين المتعانقين.
‏- كناية: عن التضحية والوفاء للمحبوبة.
‏- الدلالة: تُظهر الاتحاد الروحي بين الشاعر والمحبوبة، واستعداده للتضحية بنفسه من أجلها.
‏ البيت الرابع :
‏(تتناغم الآهات عند عناقنا والقلب بعد هتافكِ لباكِ)
‏- البلاغة:
‏- استعارة مكنية: حيث شبه الشاعر الآهات بالموسيقى المتناغمة.
‏- مجاز مرسل: حيث استعمل كلمة (هتاف) للدلالة على صوت المحبوبة.
‏- الدلالة: تُظهر اللحظات العاطفية التي يعيشها الشاعر مع المحبوبة، وتأثير صوتها على قلبه.
‏ البيت الخامس:
‏(أنا من رشفتُ السحر بين جفونك من كأس حبكِ بوركت يمناكِ)
‏- البلاغة:
‏- استعارة مكنية: حيث شبه الشاعر عينَي المحبوبة بالكأس الذي يحتوي على السحر.
‏- كناية: عن جمال المحبوبة وسحرها.
‏- الدلالة: تُظهر تأثير المحبوبة الساحر على الشاعر، وامتنانه لها.
‏ البيت السادس :
‏(لا تمنعيني رشفةً من ثغركِ فالشهد ما جادت به شفتاكِ)
‏- البلاغة:
‏- استعارة مكنية: حيث شبه الشاعر القبلة بالرشفة من كأس.
‏- تشبيه: قبلة شفتي المحبوبة بالشهد.
‏- الدلالة: تُظهر رغبة الشاعر في تقبيل المحبوبة، وامتنانه لما تمنحه إياه.
‏ البيت السابع :
‏(أتُشكِ في حبي لكِ وتعلقي؟ أو ليس قلبي جهرة ناداكِ؟)
‏- البلاغة:
‏- استعارة مكنية: حيث شبه الشاعر قلبه بالجهرة التي تنادي المحبوبة.
‏- استفهام إنكاري: للدلالة على استغراب الشاعر من شك المحبوبة.
‏- الدلالة: تُظهر وضوح مشاعر الشاعر وعدم شكوكه في حبه للمحبوبة.
‏ البيت الثامن :
‏(فكيف يعترف القتيل بحبه؟ وقاتلي يا مهجتي عيناكِ!)
‏- البلاغة:
‏- استعارة مكنية: حيث شبه الشاعر نفسه بالقتيل الذي قتلته المحبوبة بعينيها.
‏- كناية: عن تأثير المحبوبة القاتل على الشاعر.
‏- الدلالة: تُظهر تأثير المحبوبة الشديد على الشاعر، واستسلامه لحبها.
‏البيت التاسع :
‏(من قبل قلبكِ ذاب قلبي حينما خلتيه صدكِ عندما غشَّاكِ)
‏- البلاغة:
‏- استعارة مكنية: حيث شبه الشاعر قلبه بالثلج الذي يذوب.
‏- كناية: عن تأثير المحبوبة على قلب الشاعر قبل أن يقع في حبها.
‏- الدلالة: تُظهر تأثير المحبوبة على قلب الشاعر قبل أن يقع في حبها، وامتنانه لها.
‏ البيت العاشر  :
‏(فالقلب مفتون بعطركِ دائماً يمسي ويصبح لا يحب سواكِ)
‏- البلاغة:
‏- استعارة مكنية: حيث شبه الشاعر القلب بالإنسان المفتون.
‏- كناية: عن استمرار حب الشاعر للمحبوبة.
‏- الدلالة: تُظهر انشغال قلب الشاعر الدائم بعطر المحبوبة، وأنه لا يحب سواها.
‏البيت الحادي عشر :
‏(قلبي التَقَى جُل الورود بطيبها لكن فليس يشده إلاكِ)
‏- البلاغة:
‏- تشبيه: قلب الشاعر بالزهرة التي التقت بالورود.
‏- كناية: عن تميّز المحبوبة عن غيرها.
‏- الدلالة: تُظهر تميّز المحبوبة عن غيرها، وأنه لا يهتم سواها.
‏ البيت الثاني عشر:
‏(لا تحسبيني مازحا أو لاعبا كلا فإني غارق بهواكِ)
‏- البلاغة:
‏- استعارة مكنية: حيث شبه الشاعر الحب ببحر عميق يغرق فيه.
‏- نفي: لنفي الشك في جدية حب الشاعر.
‏- الدلالة: تُظهر جدية حب الشاعر للمحبوبة، وعمق مشاعره.
‏. . . . . . . .
‏ختامًا، نجد أن القصيدة تعبر عن تجربة حب عميقة وشديدة التأثير، حيث استطاع الشاعر أن يرسم صورة رائعة للمحبوبة ويعبر عن مشاعره بصدق وعمق. من خلال استخدام الصور الشعرية والتشبيهات، تمكن الشاعر من نقل مشاعره إلى القارئ بطريقة مؤثرة ومؤلمة في نفس الوقت.
‏القصيدة تُظهر مهارة الشاعر في استخدام اللغة الشعرية والوزن والقافية، مما يضيف إليها جمالاً موسيقيًا يتناغم مع المعاني العميقة. كما أنها تُظهر قدرة الشاعر على التعبير عن المشاعر الإنسانية بطرق مختلفة ومتنوعة.
‏في النهاية، تظل القصيدة شاهدة على قوة الحب وتأثيره على النفس الإنسانية، وتُثبت أن الشعر يظل واحدًا من أجمل وأقوى وسائل التعبير عن المشاعر الإنسانية.

‏✍️ إبراهيم علي الإدريسي

غارق بهواكِ// بقلم الشاعر: علي أحمد أبورفيع

غارق بهواكِ
ــــــــــــــــــ
مذ كان قلبكِ زهرة في كمِّها
أضحتْ يدي بحنانها ترعاكِ

والقلب يهواكِ يشم عبيركِ
يحنو عليكِ من نسيم هواكِ

لما تعانقنا بروحينا أرى
روحي وروحك ملككِ وفداك

تتناغم الآهات عند عناقنا
والقلب بعد هتافكِ لباكِ

أنا من رشفتُ السحر بين جفونك
من كأس حبكِ بوركت يمناكِ

لا تمنعيني رشفةً من ثغركِ
فالشهد ما جادت به شفتاكِ

أتشكِ في حبي لكِ وتعلقي؟
أو ليس قلبي جهرة ناداكِ؟

فكيف يعترف القتيل بحبه؟
وقاتلي يا مهجتي عيناكِ!

من قبل قلبكِ ذاب قلبي حينما
خلتيه صدكِ عندما غشَّاكِ

فالقلب مفتون بعطركِ دائماً
يمسي ويصبح لا يحب سواكِ

قلبي التَقَى جُل الورود بطيبها
لكن فليس يشده إلاكِ

لا تحسبيني مازحا أو لاعبا
كلا فإني غارق بهواكِ

::ـــــــــــــــ  ٢٠٢٥/١٠/٢٥
بقلم : علي أحمد أبورفيع
(ابن الباديه أبورفيع)

قصةٌ لم تُفهمِ// بقلم الشاعر: علي أحمد أبورفيع

قصةٌ لم تُفهمِ
ـــــــــــــــــــــ
ياحبا في القلب تُسقى من دمي
سيبقى ذكرك في الفؤاد وفي فمي
وأظل سـاهرا في  ليل الهوى
أشكوكِ للعشاق إن لم ترحمي
قالوا ان الحب اكبر مصيبة
لان البعد فيه مثل جهنمِ
لو لم تجودي بالوصال وباللقا
فعلى قبري حين ذاك تألمي
وارفعي يديكِ بالدعاء حبيبتي
وعلى شاهد الضريح قفي  وسلمي
وحين ذاك أروي للأحبة قصتي
فأروي لهم ما حل بالقلب الظمي
والله أني في المحبة صادقٌ
وإن ضحك كل واشٍ بمأتمي
لقد تسلقوا سور الكلام بهمسهم
للشمس بإنكِ قصةٌ لم تُفهمِ

::ــــــــــــــــــ ٢٠٢٥/١٠/١٣
بقلم : علي أحمد أبورفيع
(ابن الباديه أبورفيع)

يامؤنسي// بقلم الشاعرة: د. سما سامي بغدادي

يامؤنسي
…………………
يا مؤنسي في وحشتي، وسمائي
يا ضوءَ قلبي في دجى الظلماءِ

أنا هسمةٌ هامت بروحِكَ سبحًت
حتى غدت كالبدر في الأجواء

أرنو إليكَ فأستضيءُ كنجمةٍ
تزهو كوردِ الروض في الأرجاء

كم ذُبتُ في كفّيكَ حتى أشرقتْ
شمسي، وأزهرتِ الربى ببهاءِ

أبصرتُ فيكَ وفاءَ عهدٍ صادقٍ
يحيا، ويُزهِرُ في مدارِ بقائي

ما عدتُ أطلبُ من حياتي زينةً
يكفي بأنك مثل ستر ردائي

أهفو لعطرِكَ إن مررتَ كنسمةٍ
فيضوعُ من قلبي ربيع وفائي

قد صرت عندي في مقامٍ قد سما
نزّهتهُ عن سائر الخُلصاء

أبني على سبحات روحِكَ قبلةً
ويطوف طهري حولها ونقائي

أهذي، وأُرسلُ في المساءِ تأوّهي
كحمامةٍ تشدو بساح فنائي

يا مؤنسَ الدنيا ويا روحَ المُنى
قد طبتَ لي فيضًا على الأنواء

علّمتَني أنّ الرضا سرُّ الهوى
وبه تدومُ بشاشةُ الأحياءِ

فالسترُ تاجي، والحنينُ عباءتي
والحبُّ وصفيُّ والرضا أضوائي

يا سامعَ النجوى إذا ضاقتْ خطىً
خُذني إليكَ وضمّني بصفائي

إنّي عهدتُكَ للوفاءِ مؤانسًا
تروي الظِما بنفائسِ الآلاء

يا وردةً في الروحِ تبقى مزهرًا
بك تدرك الأكوان سحرَ ضيائي

إن متُّ يومًا، فالهُيامُ وصيّتي
والوَصلُ دربي، والحبيب رجائي

د. سما سامي بغدادي

لي رب رحيم// بقلم الشاعر: علي أحمد أبورفيع

لي رب رحيم
ــــــــــــــــــــــ
ضاقتِ الدنيا والزمان مرَّةً
وتحطمت في وجهي الرغبات
ورأيت في دنياي التي احيا بها
قضى  علي الهم   و  الأنات
ونظرت فوجدت كل شئ هالكا
واحكمت  في  صدري  الآهات
فتراكمت الهموم كأنها سحب
واحلكت من حولي الظلمات
ومن المشاكل جرعتني حميمها
وفوق رأسي من الردى غارات
وجدت نفسي لا سبيل الى الهدى
واستقـبلتني  بحـرها   الفلـوات
وتباعدت عني الأماني جملة
واجتمعت في قتلي الحسرات
ففزعت  وقلت يارب  انت  ملاذ
من قد أُغلِقَتْ من دونهِ الطرقات
أنت الرجا يا كريم ذو العطايا
وانت المجيب من عاثت بهِ الأزمات
وقد أتيت إليك يا إلهي مُذعِنًا
لقد تبعثرت في صدري الكلمات
ورأيت عطاءً في حياتي مذهلاً
وظننت أن قَصُرَتْ بي الطلبات
رأيت  أن  الله  أنزل  غوثـهُ
وأنزل  بحـياتـي  الرحـمات
فالله يرحـم  كل عبـدٍ جـاءهُ
ويقيل من لحقت به العثرات

:: ــــــــــــــــــــــ ٢٨ /٩/ ٢٠٢٥
بقلم : علي أحمد أبورفيع
(ابن الباديه أبورفيع)

عزف على جبين // بقلم الشاعره: وفاء فوزي

عزف على جبين
الشمس وقد مللنا
الانتظار. …
فمن يقوي على لمس
الحنين ..
وها القمر. ..
استجار .ومل الانتظار
في رابعة النهار الطويل
وينتظر بتوق واشتهاء؟
حين تغزوه اللهفة ينام على كتف
نجمة سمراء أطفأت انوارها
خشية الحاسدين
لترقص على حبال الشوق
كغجرية يليق بها الحضن الدافئ
من يتجرأ الاقتراب من محرابها
وهي تتمايل على أنغام الربيع
حين تغرد الطيور ألحانها العذبة
وعلى مواويل الصيف
  بسكرة من النبيذ المعتق
بين كروم الجنة ونعيمها ؟
حذار من سطوة الغرام
ولعبة الغدر قد تزعج قلوبهم 
فيطلقوا.  أشواكهمز المسننة
بكل ما اوتي من الحزن والعتب
اللائق.
وهما على خشبة الانتظار
لترتوي بنظرة لها القمر
بأنفاس تشق ها الأفق 
لتداوي الجراح بعد ليلة
راقت للعاشقين
على ضوء نجمتهم المفضلة
ما أجمل صراع الطبيعة والحب
الصافي يتقطّر كالشهد
وينعم بالطعم اللذيذ لمن تذوقه
لأبد الٱبدين
عدني بيوم اللقاء على محمل الحلم
أن تشرق شمس الحقيقة
بحضن الأين 
إياك واللعب على وتر العاشقين
لها اللقاء والحب الإلهي…..
النابض بنقاء قلوبهم
عزف على جبين الشمس
وقد مللنا الانتظار
وفاءفوزي