مناجاة الشوق
………………..
يا من إليك غدا يتوق سماعي
وإليك من ضيقي بسطت ذراعي
شوقٌ ليوم لقاك يحرق مهجتي
فاغفر إلهي زلتي وخداعي
أنا من أتيتك والذنوب ثقيلة
لكن عفوك قد أقام قلاعي
قد هدّني سقمي وأوهن قوتي
ورمى بجسمي في لظى الأوجاع
يا كاشف الضرّ العظيم برحمةٍ
أنت المجيب لدعوة المُلتاعِ
حطّمت أصنام الهوى في خاطري
ربي بحبك تنتهي أطماعي
فأشفِ السقيم بنظرةٍ قدسيةٍ
تمحو العناء وتنقضي أرواعي
يا رب هب لي من شفائك مِنّةً
فاليك وحدك دائماً إسراعي
واجعل رجائي في رضاك معلقاً
واربط على قلبي سئمت ضياعي
وامسح بفيض النور دمع توسّلي
واغمر فؤادي من سنا الإشعاع
إن ضاق دربي كنت أنت مؤملي
يمحى بذكرك يا كريم صراعي
وارزق فؤادي طمأنينة عابدٍ
واصلح بعفوك يا عظيم طباعي
واجعل ختام العمر حُسن تضرعٍ
واغفر ذنوبي كي تضاء قلاعي
د. سما سامي بغدادي
أرشيف الكاتب: alareeny202
شراعٌ بلا مرسى // بقلم الشاعر : علي أحمد أبورفيع
شراعٌ بلا مرسى
ــــــــــــــــــــــــ
دنا الترحال وانكسر الشراعُ
وغاب النور والتحف البقاعُ
وقفت على الديار بلا جواب
فرد الصمت ما عجز اليراعُ
حزمت حقائب الذكرى دموعا
وما لي في دروبكم انتفاعُ
تركت الروح عندك يا ملاكي
وسرت وفي الضلوع لظى يشاعُ
أيا قمرا توارى خلف غيم
فمن بعد الضياء دجى الشعاعُ
سأمضي في طريق التيه وحدي
رفيقي الهم والزاد الضياعُ
وداعا ليس تنصفها دموعي
إذا ما القلب حطمه الوداعُ
تضيق الأرض من فرط اغترابي
وليس لمقلتي فيها اتساعُ
وألمح وجهك الغالي سرابا
يخادعني وشيمته الخداعُ
فصرنا قصة في كل ثغر
حكايتها شتات والتياعُ
::ــــــــــــ٢٠٢٦/٢/٦
بقلم : علي أحمد أبورفيع
(ابن الباديه أبورفيع)

ترانيم العروج// بقلم الشاعرة: د. سما سامي بغدادي
ترانيم العروج
عجز اللسان وضاع همسي في فمي
لما وقفت بباب قدس المنعم
ألقيت ثوب الطين خلفي أرتجي
ولبست نوراً صيغ دون توهم
فأنا الغريبة، في لقاك مآربي
وأنا الفقيرة نحو نورك سُلّمي
يا باب.. هل خلف الضباب ِ حقيقة؟
أم أن هذا الكون دون معلّم؟
أبصرت نوراً من يقيني ساطعاً
وكأنه شمسٌ بقلب الظُلًم
ووقفت أرجو أن أذوب بلمحةٍ
في لجة الأنوار.. لا في السُدّم
تعدو الشواهد فوق سؤلي حيرةً
شوقي يطوّق بالهداية معصمي
وجلست والآفاق تحتي سُجدٌ
والصمت أبلغ من ضجيج الفهّم
لا شيء إلا أنت.. ملء بصيرتي
والنور أشرق من رضائك في دمي
في كوخ وجدي قد فتحت نوافذاً
نحو السماء.. وقبضة من زمزم
طارت طيور الروح تطلب ربها
وتحررت من قيد ليلٍ مظلم
يا رب.. هب لي من لدنك سكينةً
تطفي لهيبا في الحناجر يرتمي
فإذا وصلت إلى فنائي في الضحى
فاحكم بما ترضاه، فيك ترنّمي
د . سما سامي بغدادي
جمرة الكتمان// بقلم الشاعر: علي أحمد أبورفيع
جمرة الكتمان
ـــــــــــــــــــــ
يا حرقة الروح والأضلاع تضطرمُ
والليل داج وهذا الدمع ينسجمُ
كتمت سري فنم الدمع من مقلي
وجاء يكشف ما بالقلب يزدحمُ
يا ويح نفسي من الأشواق إن عصفت
كالنار تأكل في جسمي وتلتهمُ
شكوت وجدي لمن لا قلب يرحمه
فزاد صدا وصرح الروح ينهدمُ
بحت لها يا منى عمري ومهلكتي
رفقا بصب غدا بالوهم يرتطمُ
فأعرضت وكأن الصوت لم يصل
والجرح في كبدي يدمى ولا يلتمُ
قد كنت أحسب أن البوح لي فرج
فعاد صوتي بخيباتي يتمتمُ
ما حيلة المغرم المسكين إن بخلت
من يرتجيها وحبل الوصل منصرمُ
فلا الشفاه عن الشكوى مكممة
ولا الفؤاد عن الخفقان ينفطمُ
أسير في دربي المجهول منكسرا
وفي حناياي حب ليس ينهزمُ
::
بقلم : علي أحمد أبورفيع
(ابن الباديه أبورفيع)

سفر الحنين // بقلم الشاعرة: د.سما سامي بغدادي
سفر الحنين
……………..
آوي إلى نزلي وليلي مقمر
والشوق في طي الحنايا يكبر
وبي الحنين لغائب طال المدى
عنه، فقمت بحزن قلبي أسطر
أمسكت محبرتي وريشة لهفتي
والنور من خلل النوافذ يعبر
يا نفس كفي عن ضجيجك وانظري
هذا السكون إلى العوالم معبر
صمت السماء يفيد حكمة خالق
وبكل نجم في المجرة جوهر
أرنو إلى الأفلاك في صمت الدجى
والقلب من وجع المسافة يُكسر
تسمو بي الأفكار حتى كأنني
طير بأجنحة اليقين يطهر
أنا والدواة وشمعتي وتأملي
جيش من الأشواق بات يعسكر
في كل سطر قد كتبت أمانيا
ليست لغير الله يوماً تُنشر
يا ليل زدني من صفائك خلوة
فالروح في ضوء البصيرة تبصر
ما هذه الأوراق إلا سرحة
فيها خفايا الروح منها تُسفر
سجلت في صفحات عمري قصة
بمدادها أنوار عيني تسحر
د.سما سامي بغدادي
مِعْرَاجُ الكَمَال// بقلم الشاعر: علي أحمد أبورفيع
مِعْرَاجُ الكَمَال
ـــــــــــــــــــ
سرى به البدر في غسق الدجى نورَا
والكون من فرط الجلال تحيرَا
طوت البراق له المدى في خطوها
برقا تألق في الفضاء زمجرَا
جبريل يحدوه ومكة خلفه
والمسجد الأقصى يفوح عنبرَا
فتلقفته الأنبياء بلهفة
وغدا إماما للكرام ومنبرَا
صلى بهم ثم السماء تزينت
لعروج من بهديه قد بشرَا
يرقى سماوات العلى متبسما
والليل من وطء الحبيب تنورَا
ورأى من الآيات كل عجيبة
ما زاغ طرف المصطفى أو قصرَا
حتى انتهى عند السدرة وانطوى
عنه الورى والكل ظل مسمرَا
وتوقف الروح الأمين مخاطبا
هذا مقامي لو عبرت لصهرَا
أما أنت يا سر الوجود فتقدم
واخترق الحجب العظام وأبحرَا
فدنا الحبيب من المهيمن قربة
والقلب في حضرة القدس تطهرَا
ناداه رب العرش جل جلاله
أهلا بمن ظلم الظلام وغيرَا
عد للورى بالصلاة هدية
تكون للأرواح نهرا كوثرَا
سبحان من أسرى بخير عباده
ليريه الملك العظيم الأكبرَا
::ــــــــــــ ٢٠٢٦/١/١٧
بقلم : علي أحمد أبورفيع
(ابن البادية أبورفيع)

جزاء الوفاء// بقلم الشاعر: علي أحمد أبورفيع
جزاء الوفاء
ــــــــــــــــــ
على قدمِ الفراق نويتُ هجري
ومـا أبقـيتُ لـي إلا التمنِّي
وهبتك مهجةً لا زيف فيها
وحباً لم يكن طيفاً بِظَنِّ
أنا الرجل الذي صان العهودا
ولم يغدر ولم يبخلُ بِأَمْنِ
سقيتك من نقاء الروح شهدا
فكان الرَّدُّ منك كؤوس حُزْنِ
تصرين الرحيل بلا وداع
كأنك ما عرفت هواي يُضْنِي
أكابد لوعتي والصبر مرّ
ونار الشُوق في الأضلاع تُبْنِي
فيا من كنت لي وطناً ودارا
غدت بعد الرحيل عليّ سِجْنِي
وفيت وما ندمت على وفائي
ولكن قد بكيت على التَّأَنِّي
فسيري حيث شئت فإن قلبي
سيبقى صادقاً رغم التَّجَنِّي
سلام الله يا امرأة تولت
وخلفت الجراحُ تنوح عَنِّي
::ــــــــــ٢٠٢٦/١/٢
بقلم : علي أحمد أبورفيع
(ابن الباديه أبورفيع)

وجوهٌ سَديمية// بقلم الشاعرة : د. سارا سليمان
وجوهٌ سَديمية
……..
جَدليةٌ في مصيرٍ مُتجهم
يقتاتُ من رؤيا مُثقلة بالوجد
تُستقى من مهدِ الغَضارة
في حواكيرِ الفراغ
سأستنطقُ تلك الوجوه
لعلي أجدني تارةً قيد انبعاث
في مضجع أمي
أو في مداراتِ العناء
أرقبُ مواسم انعتاقِ الحروف
وزراعةَ أجداثِ الوجوه
أبصرهم على تلالٍ مرصودةِ السمات
من رِتاج غرف الملامة
سأستردُّ من هشاشة الذاكرة
وأرففي وصدأ الذاريات
سأنتصبُ لأعلن سؤددي
كما سالفِ الأماجدِ
وسيلعقُ حفيفُ الورق
من تلك الخُلجانِ وتعاليم النماذجِ الماجدات
كأنني وليدةٌ بين أذرعِ الضواري أصبحت
وأنياب الساقياتِ العواتي
والينبوعُ في هذا الزمن
لم ينسرب بمنحلِ الوجل
أعيد صياغة التساؤلات
على مرافئ التمني
وعلى شراعِ مراكبي
عواصفٌ غلفتها أصابعُ الاتهام
سأبقى كما أنا
كربيعٍ من أرارات الشماء
لا يهزني هديرُ المدافع
ولا العيون الهطولُ بالبكاء
جلدٌ بات وصفي
كأنما
عالمي غادرته أوثاني
سأطلقُ صيحات النداء
مع وجوه خالية
من وصمةِ الأشقياء
………………
سارا سليمان
شموخ ابن البادية// بقلم الشاعر : علي أحمد أبورفيع
شموخ ابن البادية
ــــــــــــــــــــــــــ
قل للقوافي إن أتتك توددا
ما صاغ شعري للغرور مقاصدا
أنا خادم الحرف النبيل أصوغه
للحق نورا وللجمال قلائدا
بتواضع أمشي الهوينى إنما
عزمي يطال الفرقدين صواعدا
أنا “ابن بادية” وهذي كنيتي
شرف يزف إلى الكرام قصائدا
يدعونني بين الرجال “أبا رفيع”
والاسم يحمل للمعالي شاهدا
من “آل رفيع” جذوري أينعت
طيبا وعزا في الخلائق خالدا
و”العرينات” الأباة عشيرتي
أكرم بهم قوما كراما ماجدا
يعلو بنا نسب “لآل سبيع” في
شمم الذرى ولنا الفخار عوائدا
قوم إذا نادى الصريخ أجابهم
سيفا صقيلا أو جوادا حاردا
فاحفظ إلهي من أحب ونجني
من كل كبر واهد قلبا ساجدا
::ـــــــــــــــــ٢٠٢٥/١٢/٢١
بقلم : علي أحمد أبورفيع
(ابن البادية أبورفيع)

يا وحي قافيتي // بقلم الشاعر: علي أحمد أبورفيع
يا وحي قافيتي
ـــــــــــــــــــــــــ
يا وحي قافيتي ونبض جناني
في بحر عينيكِ انتهت شطآني
وجهت جيش السحر يغزو مهجتي
فتهاوت الأسوار في وجداني
وشتلتِ في جدب السنين خمائلاً
رقصت على أنغامها أغصاني
أنا في يمينكِ ريشةٌ رسامةٌ
تاهت ملامحها برسمكِ الفتانِ
حاولت إخفاء الحنين تجملاً
والعين تبدي ما طوى كتماني
أذقتني جمر الغياب وحرقةً
والصمت لا يشفي غليل يعاني
طوينا كتاب الود رغم أنوفنا
ورضيتُ فيما خطهُ الحدثانِ
::ـــــــــــــــ٢٠٢٥/١٢/١٧
بقلم : علي أحمد أبورفيع
(إبن الباديه أبورفيع)
