ترانيم العروج
عجز اللسان وضاع همسي في فمي
لما وقفت بباب قدس المنعم
ألقيت ثوب الطين خلفي أرتجي
ولبست نوراً صيغ دون توهم
فأنا الغريبة، في لقاك مآربي
وأنا الفقيرة نحو نورك سُلّمي
يا باب.. هل خلف الضباب ِ حقيقة؟
أم أن هذا الكون دون معلّم؟
أبصرت نوراً من يقيني ساطعاً
وكأنه شمسٌ بقلب الظُلًم
ووقفت أرجو أن أذوب بلمحةٍ
في لجة الأنوار.. لا في السُدّم
تعدو الشواهد فوق سؤلي حيرةً
شوقي يطوّق بالهداية معصمي
وجلست والآفاق تحتي سُجدٌ
والصمت أبلغ من ضجيج الفهّم
لا شيء إلا أنت.. ملء بصيرتي
والنور أشرق من رضائك في دمي
في كوخ وجدي قد فتحت نوافذاً
نحو السماء.. وقبضة من زمزم
طارت طيور الروح تطلب ربها
وتحررت من قيد ليلٍ مظلم
يا رب.. هب لي من لدنك سكينةً
تطفي لهيبا في الحناجر يرتمي
فإذا وصلت إلى فنائي في الضحى
فاحكم بما ترضاه، فيك ترنّمي
د . سما سامي بغدادي