جزاء الوفاء
ــــــــــــــــــ
على قدمِ الفراق نويتُ هجري
ومـا أبقـيتُ لـي إلا التمنِّي
وهبتك مهجةً لا زيف فيها
وحباً لم يكن طيفاً بِظَنِّ
أنا الرجل الذي صان العهودا
ولم يغدر ولم يبخلُ بِأَمْنِ
سقيتك من نقاء الروح شهدا
فكان الرَّدُّ منك كؤوس حُزْنِ
تصرين الرحيل بلا وداع
كأنك ما عرفت هواي يُضْنِي
أكابد لوعتي والصبر مرّ
ونار الشُوق في الأضلاع تُبْنِي
فيا من كنت لي وطناً ودارا
غدت بعد الرحيل عليّ سِجْنِي
وفيت وما ندمت على وفائي
ولكن قد بكيت على التَّأَنِّي
فسيري حيث شئت فإن قلبي
سيبقى صادقاً رغم التَّجَنِّي
سلام الله يا امرأة تولت
وخلفت الجراحُ تنوح عَنِّي
::ــــــــــ٢٠٢٦/١/٢
بقلم : علي أحمد أبورفيع
(ابن الباديه أبورفيع)
