وجوهٌ سَديمية// بقلم الشاعرة : د. سارا سليمان

وجوهٌ سَديمية
……..
جَدليةٌ في مصيرٍ مُتجهم
يقتاتُ من رؤيا مُثقلة بالوجد
تُستقى من مهدِ  الغَضارة
في حواكيرِ الفراغ
سأستنطقُ تلك الوجوه
لعلي أجدني تارةً قيد انبعاث
في مضجع أمي
أو في مداراتِ العناء
أرقبُ مواسم انعتاقِ الحروف
وزراعةَ أجداثِ الوجوه
أبصرهم على تلالٍ مرصودةِ السمات
من رِتاج غرف الملامة
سأستردُّ من هشاشة الذاكرة
وأرففي وصدأ الذاريات
سأنتصبُ لأعلن سؤددي
كما سالفِ الأماجدِ
وسيلعقُ حفيفُ الورق
من تلك الخُلجانِ وتعاليم النماذجِ الماجدات
كأنني وليدةٌ بين أذرعِ الضواري أصبحت
وأنياب الساقياتِ العواتي
والينبوعُ في هذا الزمن
لم ينسرب بمنحلِ الوجل
أعيد صياغة التساؤلات
على مرافئ التمني
وعلى شراعِ مراكبي
عواصفٌ غلفتها أصابعُ الاتهام
سأبقى كما أنا
كربيعٍ من أرارات الشماء
لا يهزني هديرُ المدافع
ولا العيون الهطولُ بالبكاء
جلدٌ بات وصفي
كأنما
عالمي غادرته أوثاني
سأطلقُ صيحات النداء
مع وجوه خالية
من وصمةِ الأشقياء
………………

   سارا سليمان

اكتب تعليقًا