ياعظيما بالعطاء جاسم محمد الدوري
أيا وطني المجروح
من الوريد الى الوريد
كثر اللصوص اليوم فيك
صاروا كأسراب الجراد
هم سرقوا حتى
رغيف الخبز من افواهنا
وبريق الفرح من أعيننا
كي ﻻ نرى وجوههم
ونعرف الحقيقه
واغتصبوا أحلامنا
في ساعة المخاض
ويزعمون أنهم أبرياء
لكنها أفعالهم
تلك التي
يندى لها الجبين
لأنها لن تغتفر
حتى وأن تعقموا
وطهروا أثوابهم
لن تغتفر
يا وطني
هم وئدوا الفرحة
قبل أن تكون
هم زرعوا
الخوف في العيون
أحلوا سفك دمك
في الاشهر الحرام
وحاولوا كم مرة…ومرة
أن يجعوك خارج المدى
في خارطة العدم
هم استباحوا كل شيء
يحللون قتل هذا
ويحرمون قتل ذاك
صيرك الأغراب
سلعة لهم
تباع..وتشترى
لمن يدفع اكثر
يا لسوءة القدر
هم صيروك يا وطن
مطية لكل شر
وكنت أنت قبلتهم
يحجون اليك
كلما هزهم الضيم
ودق بابهم الخطر
عاثوا بك الأنجاس
كما عاث اليهود
في ارض الحرم
صرنا قرابين للعدى
من بعد ما كنا
نقود الركب للفدى
يا وطني….باعوك
بخسا بلا ثمن
واشترو عروشهم
تبا لهم…تبا لهم
سيكتب التأريخ أنهم
مثل أبا رغال طبعهم
شيمتهم الغدر والخيانة
وقد رضوا بالذل والمهانة
دماءنا يا موطني
سالت هباء
فهل تضيع هكذا
ونحن من لب النداء
واللص فيك
صار منعما
يعيش في هذا الثراء
ونحن كنا سورك الحصين
لكي تظل شامخا معززا
فيك شموخ الكبرياء
فأنت ذا العراق ياوطن
تبقى عظيما في العطاء
سالت دمانا مطرا
لكي تظل واقفا
كالرمح بالعلاء
واسمك يبقى خالدا
لو تنطفي الأسماء