لهفة العشاقِ
مُتَعَلِّقٌ قلبي . بحُبِّكِ حُلْوتِي
والرُّوحُ تحمِلهُ على الأعْنَاقِ
ويطيرُ .بي عِبرَ الأثيرِ مسافِراً
كوميضِ سِحْرٍ في جناحِ بُرَاقِ
كفراشةٍ صفراءِ فاقعُ لونها
طارتْ وحطَّتْ في نخيلِ عراقي
حملتْ اليَّ صبابتي وتلَهُّفِي
وعطورَ مَخْدَعِنا مع الأشواقِ
وعلى سنابل حُنْطَتِي تلهو بها
فتمغنطتْ وسمت مع الإشراقِ
والغصنُ زَمْجرَ راقِصاً متلهِفَّاً
والجنحُ غاصَ بطلِّهِ الرقراقِِ
رقصتْ عليهِ برقصةٍ غجريةٍ
محمومةٍ بجناحها الخَفٌَاقِ
حتى إذا بلغَ الغصينُ …. أَشَدَّهُ
وازدانَ بالأزهارِ … والأوراقِ
أخفتْ جناحيها .. .وصارتْ لبوَةً
حتى تعومَ بِسيلِهِ الدَفَّاق
فتمايلتْ وتمَدَّدتْ وتقلصَتْ
وتَحَسَّرتْ في لهفةِ العُشَّاقِ
لم أَدْرِ.هلْ قد غاصَ أم غاصتْ بهِ؟
وتخالطَ الإرعادُ بالإبراقِ
َ
غرستْ مخالِبَها ونابيها معاً
فتدفقتٔ بينَ المتونِ سواقي
زأرَتْ .وثارتْ .ثم قالت :فاتني
ويحي…وويحكَ.قد فَكَكْتَ وِثاقِي
أغرقتَني في بحرِ حبكََ… يا فتى
وهديرُ موجكََ زادَ في… إغراقي
فاجعلْ شفاهكَ من شفاهيِ تصطلي
ناراً….لنبلغَ رعشةَ الإحراقِ
واجمع ْ بقايانا وَلَمْلِمْ شَمْلَهَا
إنْ ظَلَّ ما بعدَ العناقِ بواقي
أرجعتَ عمريَ نصفَهُ في ساعةِ
أكمِلْ.فديتكَ كي يعودَ الباقي
أبو مظفر العموري
رمضان الأحمد