نحو منطق سوي
{ 3 }
غياب الوازع من جهة، و غياب معايير السلوك من جهة ثانية يعني أن منطق المرء و علاقاته التي يسطر ليست سوية
<><><>
فالفرد من الناس يؤسس لعلاقات سوية متوازنة من خلال وازع و معيار دقيق محكم
<><><>
أما الوازع فهو السلطان الذي به تستقيم الأمور
فهذا السلطان قد يكون داخليا كالضمير، و قد يكون خارجيا كقوة الحاكم و سطوته بالحق من غير ميل أو استمالة
<><><>
و أما المعيار الدقيق الذي توزن به الأمور، فهو: شريعة محكمة لا تتبدل بتبدل الزمان أو المكان أو بتبدل حال الإنسان و أحواله ما بين غنى أو فقر، و ما بين شريف أو وضيع و ما بين حاكم أو محكوم
<><><>
إن غياب الوازع و المعيار السوي عند إنشاء العلاقات يعني أن المجتمع يسير نحو هلاك مؤكد
<><><>
أرجو ألا يغتر المثقف الحقيقي بما يرى و يشاهد من عنفوان بعض المجتمعات رغم غياب الوازع و المعيار السوي فيها، فأقول له: إن عظمة المجتمعات تكمن في علاقات سوية تسير عليها و تستمسك بها بقوة و صلابة و اعتداد
<><><>
- وكتب: يحيى محمد سمونة –