حرارة على حرارة
(نثر)
لهونا ومرحنا كثيرا في هذا الحر
وتوسطنا قوافل وجحافل البشر
وكلنا يتعرق ويتأفف ويبحث عن مفر
يقيه حرارة الشمس التي تلفح الأجساد وتستقر
فيها رغم سباحتنا في مياه البحر
أين نجلس لنعبر ونهذي ونعتبر
ونأخذ ونعطي ما تيسر من العبر…. ،
المهم،كنت أتوق للارتواء مما أفتقر
من نبيل المشاعر والأحاسيس التي تعبر
فؤادي وقلبي الذي مل الانتظار والسمر
والشوق والهجر والتعب والسهر
عسى المحبوب يستسلم ويخر
ويظهر ويعترف علنا ويقر
بحبه بعد أن يلين قلبه الذي تحجر….
فإذا به يهمس في أذني المبللة بالعرق الذي فر
من وقع كلماته التي زلزلت المكان الى ان خر
السمك والمصطافون ومن عانى قر
هذا اليوم الذي يذكرنا بجهنم وبئس المستقر
“أحبك يا مهجة الروح، أقولها ولم أعد اقدر
على إخفاء مشاعري وكاد قلبي يتصخر
وجسدي يعتل ويمرض ويتصحر
من كتماني وتعمدي إخفاء حبي المزدهر
إلى أن خفت أفوله و وأده بهذا البرود غير المبرر،
فحبك يا جميلتي أبهى صورة من صور
حياتي واحلى عبرة من العبر
التي تلقيتها في بحثي عن السعادة والفرح المستقر
بعيدا عن الجراح والالام والابر
التي وخزتني في كل مكان وزمان وقد تسلحت بالصبر
والتجلد والمقاومة والتحدي في انتظار الفرج المنتظر
متى ظهرت في حياتي واخرجتني من الحفر
واينعت في قلبي وفاح طيبك في كل مقر
من مقرات جسدي الذي نما وكبر و أزهر
بحبك واقتلع الأعشاب الطفيلية الحالمة ان تستقر ،
أحبك حبيبتي ولم يعد لي من مفر
سوى قلبك المخلص أين استمر
واتوب إلى الله وأكثر من الحمد والشكر والذكر
وانا اصلي واصوم واتمتع بالسكر
من معتق حبك الذي وفر لي الهناء البكر
بعد أن كان الحزن والاسى قد احتكر
قلبي وعقلي وجسدي الذي احتقر
نفسه وشارف على الهلاك وكاد ينتحر
لولا هذا النعيم والحب الذي يذكر فيشكر…. “
—————————————————————————–بقلم :ماهر اللطيف (تونس 🇹🇳)