دمشق
أيا حباً لك يكبر
رغم القحط رغم البعد والتجفاف
أراه بداخلي يزهر
دمشق العزّ إن ناديْتِ جئناكِ
لك نحن حماة الأرض والعسكر
أنتِ البيت كيف نعيش لولاكِ
وأنت الخير،أنت القمح في البيدر
أنتِ الجنيُّ ملء العين والكفين
وأنت الشهد في الأفواه والسّكر
عهدتُ بك عبقاً لا مثيل له
والياسمين على أبوابك اخضوضر
أين المجد ؟
لولا اسمك اندثر
هو أنتِ وأنتِ هو إذ يكبر
إذا الدّراق في بستانك ينسى
شقى الفلاح وجهد زنده الأسمر
محال أنا الذي أعشقكِ أنساكِ
أنتِ الأصل ومنكِ الأصل يتحدّر
إذا ما صعدَ إلى العلياء نابغة ٌ
كنتِ النبوغ وكنت العلم والمصدر
هي الدنيا ودرجات مدائنها
وأنت الخلود والفردوس والكوثر
ألم يحذِّر الله نبيَه من مفاتنكِ !!!؟؟
فكيف سلّمكِ للماغول والبربر ! ؟
يا أخت قاسيون روحي منك ماطلعت
دعيكِ ….
والجسد الموجوع في المهجر
أحنُّ لكل شبرٍ من مرابعك
وكم أشتاق للساحات كم أسهر !
وكم أحلم ُ بأن أمشيها أزقتكِ
وأتنفس هواءً منك يتعطّر
إذا مكروه أصاب أرضك يوماً
ضاقت بيَ الدنيا وقلبي تكدّر
أنا الصفصاف لولا بردى ماكنتُ
ومحال عشق الغوطتين أن يتغيّر سمرة زهرالدين سوريا...