أجول في شريانك// بقلم الشاعرة :د. نارزين بني هاشم

⭐أجول في شريانك⭐

غدير في دير
سمائي و غمامة
و شمس باردة
إذ امسكت
بقبسة من ثلجها
ثُمَّ رجرجت كفي
تناثرَ الحوض زخات
و تبدد حولي نثارُ
السماء والسحابة
والشّمس
وإذ غرفت
من الواد رشفة بكفي
تصبح
السماء
والسحابة والشمس
قد صارت كلها بأعماقي
و دندنة
و خرير
يعزفان البقاء
و أنين حزين
شغوف عاشق
يلوح بيديه
لاجئا في عناق
جلجلت و التجت
امواجي بسرابي
و ضاقت الانفاس
و ارتعش النداء
كآهة نابعة
من قاع جب مسكون
أهطل إجهاشة
تلو الاجهاشة
زخة زخة
كالندى
على زجاج رمادي
من يا ترى داخل من
المطر أم البكاء
المطرُ ينتحب
و ينوح وجدان المكلوم
تغفو من الكآبة واليأس
كجنين
في لفة بيضاء
و الزخات الثلجى
تتساقط كالزمهرير
تصعق حد الوريد
عندما يعزف العشق الحزن لحنا
يكون الشوق
حتى الشهيق
يرتق ما تمزق
من وجداني
سأهواك
حتى نداء بعيد
و أمضي
في سبيل لا أؤوب
و يلبث سرابك
في حلمي يعيد
سأهوى
سقمي منك
و لن أطيب
تسارعت الانفاس
و النبضات
و صوت التنهيدات
صداها
يرن في كل الاركان
دموع مبتسمة على الجدران
تسيل من سقف مشقوق
حصالة قبلة دافئة
من تلك الشمس
تغرسُ في ذاك الغيث
الذي لا ينتهي، قافيتي
و وردا
و تهليلات
و تسبيحات
و ابتهال
لا ينتهي من الغزل
والعبارات
و التغريدات
و الغمزات
و السيل يعانق الزجاج
والمواويل تنحدر
تروي ضمأ العطشان
كتبني السطر بين احرفه
بينما شعاعك يلملمني
فِي سياق مواويلي
أنا و أنت
و حرفين
يقبعان فِي خطوة
بين جثمانك و طوفاني
يسألني عنك نبضي
فأتسرب منه و أهرب
و انت
لست على ما عهدت بقادر
فأسحبني منك و اقيدني
و ابعدني
انا لا اعود
و انت لن تأتي
و الخطوات
اصبحت اميال
و المرج و بحرينا
لا يلتقيان
عشقك في كفة
و عشقي في كفة
و انا الميزان
و المجرة في دوران
لن يستقر الهوى في عدله
و على شواطئ المد
تسقي البحر بدمعات
امتزج اجاجهما
كقشة اطفو
في مملحك
سقيتني ملحك
و رويتك شهدي
و عصيرنا من علقم
لا يروي الضمأ
كيف العودة منك
و كيف العودة مني
انتحر العشق
في قصيدي
و صلب الهوى
في الفيافي ضائعا
اين سأثمر
و بستانك بعييييد
حملتني على كتفي
وفي صدري غصتك
الملمك و الملمني
و اشد الوثاق
و تارة ارمي القيد
و اتركني
لكنني اعجز
على العودة اليك
و لن اعود الي
إقرأ
و اعدل
و صن
و عجل
و اكرم الافق
الذي ذاب من الحنين
و يكاد يغرق في صفائه
و أغث من احس
عبيرك في انفاسه
و جناحه ضاع
فيه حزن صوتك
إقرأ
و اعدل
يا ناثر العشق
اهدابك السوداء تحملني
فأومض في إنطفائي.
د.نارزين بني هاشم

اكتب تعليقًا