العِشـــقْ المُر// بقلم الشاعر :د. صلاح شوقي

( العِشـــقْ المُر )
زرَعتُكِ بالفُؤادِ ، فاضطَرَبَ
نَبضًا ، لم يعرِفِ الإخفَاقِ

زرعتكِ وَردًا بينَ أضلُعِي
لعله ، يُقلِّلُ لوعةَ المشتاقِ

زَرَعتُكِ بنِنِّ عَينيَّىَّ ، مَحبَّةً
فَجَفَّ الدَّمع ، مِنَ المَآقِي

و رَويتُ الوَجدَ بدَمعِي
لعلَّهُ يكفِي ، مِنكِ فُراقي

فلمَّا جَفَّت المَآقِي ، فإذاهُ
سُهدٌ ، بجفُونِي حَرَّاق

بحَلقِي مَرَارة الهَوَي ، فِيهِ
تسَاوي المُرُّ ، وحُلوُ المَذَاقِ

خِلتُكِ عَلى الِّلسَانِ عَسَلًا ،
فإذاكِ سُمٌّ زعافٌ ، بِلا ترياقِ

كفاني أُحدِّثُ فِيكِ صُورةً
مُلتَاعًا ، كلَّما مَرَرتُ بالرِّواقِ

مَا رأيتُ يُتًمًا بَعدَ أُمٍ ، مِثلَما
حالِي شَارِدًا ، بَينَ الرِّفاقِ

جَثَمَت علَى صَدري أنـَّاتِ
الجَوَى ، و روحًا تُعاني الإزهَاقِ

ضَاقَ الصَّدرُ قهرًا ، فإذا
الكَونُ سَمَّ خِياطٍ ، اختِناقِ

وناحَت حَمائِمُ الأيكِ ، بلَوعَتي
فَتَأجَّجَ ، الجَمرُ بأعمَاقِي

غِبتِ فَزادَت لَوعَتي ، فإذا
وَردِي يابسًا ، بِلا أورَاقِ

كمْ توَسَّلتُ أغيثيني ، وكان
يكفِيني مِنكِ ، قلِيلُ إشفاقِ

فإذَاكِ ضَبابِيَّـةَ الوَجهِ ، حَجَبَ
حُسنُكِ ، دَمعٌ حائِرٌ رِقرَاقِ
★★★
د. صلاح شوقي………..مصر

اكتب تعليقًا