أنّتْ تنوء بحَملها الأحقاب ُ// بقلم الشاعر :طاهر العباس

من الذاكرة
جوابية على الشاعر السوري الكبير نزار قباني على قصيدته قرطاج تصف ماحل بسورية بعد غيابه


أنّتْ تنوء بحَملها الأحقاب ُ
وتجمّعت سُحُبٌ وعمّ ضبابُ
وتواترت أخبارها بين الورى
وتضاربت في نشرها الكتّابُ
مابين محتقنٍ يدقّ طبوله
ويُذَرُّ في عين البصير ترابُ
جمعوا إلى يوم الفجيعة جمعهم
وتبارى في سوق الخنا العُرّاب
وعلا على موج الأثير ضجيجهم
وشتائمٌ تغزو الفضا وسُبابُ
وتأهَبت تفري اللحومَ نصالُهم
والظفر أوغل في الحشا والنابُ
وتكالبت أممٌ وضجّ نفيرها
والدار دُمّر والبيوت خراب
عاثوا فساداً في الديار وأمعنوا
هتكوا الستور وفي الرغام حجابُ
ليس الكواعب يانزار كعهدكم
جُلّ الكواعب في المراكب غابوا
وتبدّد الشمل المدلّل في الورى
وتقطعت بحباله الأسباب
دار الزمان وصال فيه طغمةٌ
وأدوا الفضيلة في الرزيلة ذابوا
هذي العروبة يانزار طعامُها
وشرابُها وهواؤُها الجلبابُ
تبكي القوافي في المشافي شاعراً
فذّاً ويندبُ حظّه زريابُ
جُلّ الموانئ بالعذارى أُتخمت
وتروّعت تحت الخيام ربابُ


طاهر العباس سوريا
مع خالص تحياتي لكم أصدقائي الأعزاء

اكتب تعليقًا