رَغمَ القُربْ..!!)// بقلم الشاعر : د. صلاح شوقي

( رَغمَ القُربْ..!!)
افتَرَقَت أروَاحُنَا ، فَطالَت بينَنَا
غُربَةُ الأجسَاد

كُنـَّا نُكمِلُ الحُلمَ هَمسًا ، صِرنا
كالجَمَاد

مَاتَ الهَمسُ فِينَا قهرًا ، ماتَ
الوِدَاد

ضَاعَت أمَانِينا ، والسَّعادَةُ
كانَت المُرَاد

تَمَكَّنَ الصَّمتُ يَحتَوينا ، سِنِينًا
شِدَاد

كِلَانا يَستَرِقُ النَّـظرَةُ ، كِلَانا
نَسِيَ المِيعَاد

صِرنا نتلمَسُ ، ولو نِسمَة رَقِيقَةٍ
تُنسِينا البِعَاد

وصارَت النَّظراتُ ، للعيونِ
كذَرِّ الرَّمَاد

أهوَاكِ ولَست أنسَى ، فاعتلَّت
قلُوبٌ وأكبَاد

اِنهَارَ عِشقٍ و تَلاشَى ، أأصَابتنا
سِهَامُ حُسَّاد؟

و أذرُعُ عِنَاقٍ ، طوَاها حِرمِانٌ ،
أتَى قبلَ المِيعاد

تَجُولُ الذِّكرياتُ بخَاطِرِي ،
فإذا الهَمُّ يَزدَاد

فَكُلُّ المُحِبِّينَ يَحدُوهُمُ الفَرَحُ
و نصِيبي كالحِدَاد

أرَاهُم بألوانٍ زَاهِيةٍ ، ولِنَفسِي
يَطِيبُ السَّوَاد

فَضَاقَ صَدرِي بِمَا حَوَىَ ، لَمَّا
بَدَأَ المَرضُ، بالفُؤَاد
د. صلاح شوقي……….مصر

اكتب تعليقًا