قصيدة: ياليتك يوسف
يا ليتك ذئب
ويا ليتها يوسف
فبرئت من دمها
وصارت عزيزة
على خزائن قلبك
لكنك مازلت أنت
تذكرها
فيولد حزن الفراق
في عين عقلك
أميٌ تراك
قد تركت مواجعي؟
وما وفيت
ببعض وعدك
ماله البعد يحول بيننا؟
وروحنا مازالتا تلتقيان
برغم بعدك
ومازال الذئب متهمٌ
بدم يوسف
وأنت العزيزة
برغم موتك
البئر ما أصابه بعدُ الجفاف
وكل القوافل
تتبع خطوة المسير
والحادي يغنى بصوتك
الأخوة يستبقون
ومتاعهم لم يتسنى
وقميص يوسف يخضب
من دماكِ
ما له حلم اللقاء كل يوم
ينتشلني من عالم الأحلام
فلا أحد عشر كوكبا
ولا القمر ساجد
ولا الشمس عن يمناك
ميُ إبيضت عيناى
ومازلت لا أبصر إلاكِ
فليلقوا بقميصك
ولو به كفنوك
علني أرتد بصيرا
فكل العيون فداكِ
كانت حكايتنا
كحلم المبعدين
فمتى يا ترى
هذي العيون تراك؟
فما أنا ذئب
ولا أنت يوسف
والدم كذبٌ
فكيف يتهمونني بهواك؟
ولو خيروني
بين موتك وما أنا فيه
لإفتديتك بدرة الأفلاك
فها هو حزن يعقوب
وصبر أيوب
والقلب ما جن ليلٌ بكاكِ
أميُ أي المصاب
بعدك يعظم
والله مصيبةً
بالفؤاد قضاك
الصبر مني
والصبابة في دمي
والعقل منكر
فما الذي أرداكِ؟
أيمن فوزي