نشوة
بحورُ الشعرِ نادتني جَهارا
وأعطتني اللِّواأُعلي شُعارا
وأَهدَتني من المكنونِ دُرّاً
أَصوغُ بِبَرقِه حُليَ العَذارى
لِأَجدُلَ من خُيوطِ الشمسِ شِعراً
ومن زَهرِ الأَقاحِ لهُ إطارا
وأَرسُمَ لوحتي إبداعَ فِكرٍ
يَطالُ النجمَ لايَخشى عَثارا
بألوانٍ تماهَت في جمالٍ
تَخطّى في تألُّقهٍ الكِبارا
سأسكبُ في الخطوطٍ وميضَ برقٍ
أحالَ الليلَ روعتُه نَهارا
وأُرجِعُ للقريضِ سُمُوَّ ذٍكرٍ
تَطاول َ للذُّرى العُليا وطارَ
أُضَمّنُه سنيّاتِ المَعاني
لآلئَ نُضِّدَت فزَهَت نَضارا
وأَعطَت للبيانِ بَهاءَ لونٍ
وصاغَت منهُ فنًّا لايُجارى
وأَغرُسُ فيه أَزهارًا تلالَت
كأنّ بريقَها نورٌ أَنارَ
بألوانِ المحبّةٍ والتآخي
وعطرُ الوُدِّ أولاها انتشارا
ينابيعٌ من الأَزكى شراباً
تفجّرَ ماؤُها يَروي الدِّيارا
وأَصدحُ في الجَمالٍ عَذوبَ لحنٍ
يجوبُ الكون َ زَهواً وافتِخارا
أُركِّز رايتي بسَماءِ مَجدٍ
تُهلِّلُ حمد َمن أَزكى الأَوارا
طاهر العباس
مع تحية مسائية لجميع الأصدقاء في رياض الشعر والأدب