………((((( إنتِظــَــار )))))
………. .لِسَانُ حَالِ عَاشِقَةٍ
اشتَكَى العقلُ جُنُونَ قَلبٍ
أدمَنَ الشَّوقَ ، رَغمَ الانكِسار
لِمَ أحبَّ الفاتِنَةَ الوَلهَانَةَ ، رَغمَ
أنها ، جَرَّعَتهُ كُؤسَ المَرَار !!
عَشِق ذَاكَ الرِّمشُ و سِحرِهِ
فهَوَي. مُتيَّمًا ، رَاضِيا مُختَار
ظالِمةَ الحُسنِ ، أنُوثَتُها ، خَجلُها
وسِهَامُ عُيُونٍ ، فائِقة الإحوِرَار
كالمَهَا رأس مالها سِحرُ العيون
محظوظُ مَن رَانَ ، إليها الابصَار
*
فَإن كانَ الِّلقاءُ بِلَيلٍ ، لِمَ جلسَت
بالنافذةِ ، تَترَقبُهُ مِن أوَّلِ النَّهار
وأعبَقَتِ الخَمِيلةَ ، عِطرًا و رَيحَانًـا
بَخَّرَتها مَلأتهَا ، وُرودًا و فُلَّا وأزهَار
أمَا تحِسُّ بِي نَفسًا ..وبِمَ ألَمَّ بي
تعِبتُ أكَابِدُ ، ما لِلبُعدِ مِن آثار
تبَاطَأ نَبضِي ، زَارَنِي حَوَلُ ، خَوَتْ
أمعَائِي ، يُلازِمُني غثَيَان ودَوَار
جَسدٌ هزيلٌ ، يَرُدُّ الرَّوحَ فِيهِ
دِفءُ عِنَاقٍ . .وهمسٌ وأسرَار
لَئِن تأخَّرتَ لبُرهَةٍ ، أتَدرِي كَمُّ
غَيظِي ؟ قَنابِلٌ شدِيدَةُ الانفِجَار؟
كَلَّت أقدَامِي ، ذِهابًا للنَّافِذةِ
و جِيئَةً باليَأسِ ، لِبَابِ الدَّار
حتَّى أصبَحَ الأثاثُ يُوَاسِينِي
مُشفِقـًا ، والسَّقفُ والرُّكنُ والجِدَار
أحتاجُ أرنُو ِلِعينَيكَ ، لِدِفءِ
يَدَيكَ ، لا تُلهِينِي بقِرطٍ أو سِوَار
أَفجَعنِي غيابُكَ ، قُتِلتُ يَأسًا
والشوق بلا أمَلٍ ، أقرَبُ للانتِحَار
يا نذِيرَ الشؤم ، ونعِيق البُوم
إن كان غِيَابكُ خِيانةً….يا لَلعَار
**
فَمَا أن لَاحَ طَيفُكَ تَسَابقَت الأقدَامُ
عَدوًا وتَسَاقطَ ، الكِبرِيَاءِ والوَقار
علَى ضَوءِ شُمُوعِي جَفَّت دُمُوعِي
مَعَ العِنَاقِ ، إنطَفأت الأنوَار !!!
أشبِع نَهَمِي ، كَسِّر قُيُودِي لِتنَـالَ
نَشوَتي ، عليكَ تَحطِيمَ الأسوار !!
أرضِي رَغبتِي ، وإن تَكسَّرَتَ ضُلُوعِي
دَعنِي أصرُخ ، مَحلَاهُ الانهِيَـار
هَيَّا نخُوضُ حَربًا بِلَا هَوادَةٍ قانُونُها…
( لَا أنا ) لِكِلَينَـا نَتِيجَتُها الانتِصَار !!!؟
مَتَى شِئتَ اروِ أرضًا عقِيمَةً ، تشتكي
الجدب والاهمَالِ ، سِنِينًـا بَوَار
فتحومُ الفراشات تهَفهِف ، تُزَقزِقُ
العصَافيرُ ، يُقرَعُ طَبلٌ ، يَصدَحُ المِزمَـار.
نَعمَ السَّفِينةُ عَاليةُ الشِّرَاعِ ، أوصَلتها
إلَى بَرِّ الأمان ، كُنتَ رُبـَّانًا باقتِدَار
*****
لا أكتُمُكَ سِرًا، كَمْ حَدَّثَتنِي
نفسِي ألَّا تاتى ، فاتَّخَذتُ قرَار
لئِن بَلَوتَني بضُرَّةٍ ، لا يكفِينِي
مِنكَ سَنواتُ ، عُمرِكَ اعتِذَار
حِينَها ، وَيلكَ مِنِّي كنتُ سأُمَزِّقُكَ
إربًـا ،ويَسِيلُ دَمُكَ ، بُحُورًا وأنهَار
وَيلَكْ .!! رُدَّ لي دَمعَ الاشواقِ ، ماذا
أقُولُ للنَّافذةِ ، والرُّكنِ والجِدَار ؟
اخدَعتَني كأنَّك عالى الاحسَاسِ وَفِيًا
أَكَذَبَ (حَلِيم ) حينَما قالَ ..جَبـَّار ؟
لَئِن رأيتَني قَيدَ أنمُلةٍ ، مُبدِعًا مُتَجَاوِزًا
فمَا قَولُكَ عَن (حَلَمَات ) بن قَبَّـاني نِزَار ؟ !!
**
د : صلاح شوقي……………. مصر