وعدتني// بقلم الشاعرة : جومانه فرح قزعورة

وعدتني
Gomanna farah kazoura

وعدتني أن تعود ولم تعد
لبست مدينتي الأبيض لإستقبالك
زُينت المداخِل بالورود
وكما وعدتك إنتظرتك
أكل البرد عظامي
والشوق قطع أنفاسي
تجمدت دموعي خجلاً منهم
لن ألتفت إلى الوراء فهم أيضاً ينتظرونك
وعدتني أن تعود ولم تعد
القصف من يميني والعاطفة من يساري
وأنا بين الحياة والموت أنتظر
رسالتك ما زالت معي
والوعد مكتوب هنا
بكت الحروف وتبعثرت
لم أستطع أعادة ترتيب الكلمات
ماذا جرى؟
لا أسمع شيء من حولي
ما هذا الهدوء
وكيف حل الظلام على مدينتي
انتظر أيها الليل
انتظر حتى يأتي
لا أرى شيئاً … كل شيء أسود من حولي
أسير واقع أرضاً
لا أفهم شيء .. أخبروني ماذا يحدث؟
سوى أني إنتظرتك
حتى أكل الشوق عيناي
وموسيقى قدماك صمت أذناي
انتظرت …
إلى أن تطايرت الكلمات
فقدت الحروف نقاطها
شعرت بألم شديد
البرد قارص
وثوبي الذي أحببته بألوان الحرية
الأخضر، الأبيض، الأحمر، الأسود
مازال هنا يغطي كل قطعة من جسدي
ليحميني
صرخت عالياً ليت احد يسمعني
لكن صوت القصف كان أعلى
والرياح حملت نغمات صوتي بإتجاه أخر
غير الطريق الموعود
شعرت بألم لا يوصف
شيئاً يخترق صدري
أضع يداي على قلبي … أشعر بدفىء الدم
يسيل ليغطي ثوبي ويمحى الألوان
أشعر بلمسات يديك على وجهي
رأيتك بمخيلتي ملامحك كما هي
لكني لم أرى دموعك ولم أسمع صوت بكائك
تلطخ الثوب بالدماء
وأنا ما زلت أنتظر هناك

اكتب تعليقًا