فأفكاري تصارعني بلا ندم// بقلم الشاعر : د. احمد ابراهيم جاسم

قصيدتي أهديها لكم
فأفكاري تصارعني بلا ندم

فكانني المسؤول منذ القدم
والآن بالذات عن جميع الأمم

لم اسمي غيرها بهذا الإسم
فكان النجاة ليست وهم

القصيدة
أتيت بكلي وكلي آمال والم
ولا ارتجي سوى تمام الحلم

بصرح جديد يبرئ الكلم
ومنتهاه حلة وحلية لخير الأمم

شراع سفينتي غير منتظم
وصاريتها غير مستقيمة القمم

كأنها رؤوس شياطين تتكلم
واتباعها رجال لم تبلغ الحلم

يظنون الرجولة بشارب وقلم
يكتبون به سفسطاء الكلم

تشمئز نفسي من من علم
إن النجاة بالحكمة والفهم

فصار طنبورا يدعوا لمن ظلم
وسرق منا الماضي والحاضر والحلم

مسكين ذاك الذي أضاع الهمم
فصار في القعر بعد القمم

ليس الحياة إناث ولا نغم
ولا كأس ولا غناء ولا ذمم

تشترى بالدينار حينها والدرهم
فالجميع سواسية بنفس الجرم

عند الله كان الجزاء بما قد تم
وليس كما تتصور او كما تزعم

دنياك سراب ككابوس لا كالحلم
عندما تصحوا كأن راسك قد ثلم

وضاعت منك اساريرك حتى الألم
تنساه كله ببرهة وقت ولا لن تتأقلم

فضع ببالك ان النجاة ليست وهم
والسوء الذي أنت فيه يجلب النقم

من خالق بارئ كان ذو حلم
ونبي هادي بشير أتى بالنعم

ستخسره وحدك وتحوز الألم
مرتين حينما كذبت الجرم

لست مثلك فاني لنفسي ازم
ولا اشتري ولا ابيع الفحم

الطخ به وجوه اهلي والقوم
لكنني رغم ذلك لا اعيش بالوهم

حقيقة انا موجود فلا احلم
بغد تملأه المال والنساء والنغم

مسافر في ملكوت الله بصبر ملم
لكل صبر فاق التصور وهو يصدم

كل قوال غير فعال بعظيم السقم
لقلب رديء مختوم ومنزوع الرحم

اختم قولي هنا لكم
قوموا قولي ان شابه زهم
ففاح منه رياء او لؤم
ليس عادتي الكتابة بلا فهم
فإن اصبت فذا من النعم
من رب كريم خالق منعم
على عبده الفقير المجرم
في الأنام يرجوا رحمة الله المكرم
لعباده عظيم الصفح المنعم
على نبيه المعظم بالشفاعة لكل الأمم
محمد عليه وآله صلى الله وسلم

العراق / بغداد
17 مايو أيار 22
16 شوال 1443

د أحمد إبراهيم جاسم

اكتب تعليقًا