قصيدة: آخر الظلال
الشمس تلقي بالظلال
وممالك الأسمنت
تعلو كما الجبال
وكل حسنها المزعوم
لا يرقى لأي آيات الجمال
هنا الطريق يئن
من سياط القيظ
فيصرخ في إنفعالِ
وهنا الناس
في قفص الهاتف الخلوي
عن اليمين
وعن الشمال
وهذا إنشغال العقل
والقلب مربوط بغرائزه
وكل حاجة
لها آلاف الحبال
والخرسانة الخرساء
تأكل ما تبقى
من أرضنا الخضراء
حتى أبواب التلال
ونحن في مناطق الانتظار
نلقي بأخر النظرات
على بغض الآمال
ومازلنا نتصفح الهواتف
ونسرج خيولنا
في بيد الخيال
إنه عالم يتكرر كل يوم
ما بين ما نريد
وبين الممكن والمحال
الشرق لم يعد شرقًا
فالغرب إحتلنا
في شوارعنا
في أسمائنا
في ملابسنا
أطول إحتلال
والدين بقعة مستباحة
يقصدها الغافلون
بكل أشكال الضلال
فالدنيا لها طوق من ذهب
لكنه له فعل الحديد
مسلسل كمغلق الأقفال
فها هي ظلال المغيب
مدرجة بدماء الرحيل
تجرجر أخر الأحمال
الأرض تتشبث
بأخر أشعة الضياء
في ظلمة الليالي
والسحابات بكاء
لا هو صيب نافعٌ
ولا يساق إلى بلد العضال
وخافت الصوت
يتزرع بأزيال المغيب
عله يبلغ آخر الظلال
أيمن فوزي