مِنْ عَبَقِ المُغَيَّب// بقلم الشاعر: عدنان يحيى الحلقي

مِنْ عَبَقِ المُغَيَّب


في الليلِ يغمرُني غديرُ كواكبي.
وتبيتُ في عَيْنَيَّ آياتُ الشَّفَقْ.
عبقُ المغيَّبِ لايغيبُ..
الأرضُ تركضُ..
كُلّما استنْأى شمالاً.
شدَّهُ عشقُ الجنوبِ..
القلبُ أبيضُ..
فيهِ مايكفي مِنَ الرُّمَّانِ، يعصِرُهُ الأرَقْ.


في الليلِ..
تلْكَ سفينةٌ جنحَتْ.
وأخرى تحترقْ.
ويدانِ ترتفعانِ في عينِ الغرقْ.
وأنا أهُشُّ الماءَ..
مَدَّتْ نجمةٌ يدها..
وذابتْ في الغَسَقْ.


في الليلِ تبدأُ رحلةُ الآفاقِ فينا..
نرتقي.
صبراً على البَيْنِ المعسعسِ..
نلتقي.
مُدّي سوادَكِ في بياضي، واشهدي..
سحرَ احمِرارِ الجفنِ في عينِ الفَلَقْ.


هلْ ترغبينَ بِرِحْلةٍ في الرِّيحِ؟
هذا خافقي..
يتحسَّسُ الأقمارَ في ليلِ الحَبَقْ.
هاتي جناحَكِ كي نطيرَ..
كأنّنا لمْ نفترقْ.


في الليلِ..
يسرقُني الحديثُ على الظِّباءِ، البانِ والوادي..
الذّئابِ، البئرِ، والقصصِ العتيقةِ..
كنْتِ تَتَّقدين ياقوتاً..
يُقَلِّبُهُ القلقْ..


في الليلِ..
جمرُ قصيدتي يصفو.
يموجُ البَوْحُ..
و الأوزانُ يضبطُها اضطرابي..
مابالُ تلْكَ النّجمةِ السّمراءِ تقطُرُ دهشةً.
وعلى هبوبِ نُسَيْمَتَيْنِ تنهّدَتْ سُحُباً..
وغابتْ في الحجابِ..!؟
مدّي سؤالَكِ في سرابي..
رُبّما تأتي مع الأيَّامِ ألبابٌ..
ترى فيما نرى.. عيْنَ الصّوابِ.


*عدنان يحيى الحلقي

اكتب تعليقًا