شهرزاد.. وقصص.. والسلام.// بقلم الشاعر : الشيخ قيس الشيخ بدر

شهرزاد.. وقصص.. والسلام.
**.
شهرزادنا هل علمتي قد طحنت الحروب قصصنا الجميلة؟ .. وأزهق الرصاص المتطاير الأرواح البريئة! .. شهرزادنا لقد نسينا حكايات السلاطين والملوك والوزراء والأميرات والأمراء.. بل حتى نسينا صياح الديك الذي غطى عليه هدير الطائرات ودوي المدافع !
قصصتي لزمن مضى كان المعلم يضيء.. الأم تومض.. الأب يلتمع..الأخ يشتعل..الجار ينير..الصديق يسطع.. الإنسان يحترم أخيه الإنسان إنها حكايت وقصص من الواقع.. الصديق نجده بسهولة .. والرفيق نختاره بعفوية.. أما الجار قد كان يصنعه لنا الله ..
أما الآن. ياشهرزاد .. الإنسانية تعيش شغف العيش وجحود الإنسان لأخيه الإنسان!..
نعم لا تتعجبي قد أصبح إنساننا القديم دمية خرساء صامتة.. عاجزة أن تدرك أرضها وفي الوقت عينه لا تستطيع الكلام !
عميقاً تنام علها تصبح على صياح الديك! .. وليس على هدير الطائرات وصوت المدافع.. يصبح على كسرة خبز يسد به رمقه ورمق أطفاله..
إنسانية أصبحت تغسل نفسها بدموع أطفالها ودموعها.. تلهث وراء السراب ! دنيا شردت الرفيق وقيدت الصديق وأرغمتنا على مجاورة الجار!
وقتلت الأنفس البريئة بأيدي النفوس الميتة التي دائماً تحاول أن تميت الأنفس الحية!
ياترى متى يعود إنساننا القديم من رحلته الصامتة ! متى تنتهي الحروب والمآسي والجوع والجائعين ؟ متى تنتهي رحلة الإنسان بالبحث عن وطن آمن والعيش بسلم وسلام ؟ ولايغتسل بدموع أطفاله ؟
أتعلمين ياشهرزاد لقد طار الغراب والشؤم سويتاً محلقين كالبوم ! ينعون الإنسانية على الدمار والديار .. ينعون الأخلاق والوجدان.. والحب والجمال..
شهرزاد كانت طرق حكاياتكِ آمنة وسالكة في عداد الأحياء..
لم تصرعهم طلقة أو قناص كما يحدث في هذا زمننا هذا العجيب!.. ياشهرزاد حكاياتك ليس فيها أجساد تتمزق من قنبلة عشوائية.. أو سيارة ملغومة.. قصصكِ لاحروب فيها ولا دمار .. لا أغتصاب فيها ولا مآسي إنسان..
مارأيك ياشهرزاد لو تنام الإنسانية؟
بل ما رأيك أن تنسى ديك الصباح ؟!
لربما يوماً تستفيق الإنسانية والإنسان على سلم وسلام عندها يسمع ديك الصباح..
شهرزاد .. لا نعرف هل نكسر أقلامنا أم نستمر بالكتابة لنبقى ننادي لمن بهم حياة ؟!

سفير السلام
الشيخ قيس الشيخ بدر

اكتب تعليقًا