(((( ران الصمت ))))
الكاتب / وليد جاسم القيسي
————————————
في غلس الليل ..جلست اسامر وحدتي باخيلة الأسحار ..استنير بمسراج وهاج حتى يتكور الليل بالنهار..أحاور نفسي بنفسي الضامئه ..واناجي الله بالاذكار ..استنشق النسيم وجدائل قطرات الندى على الأشجار ..تارة ارى الامور بمحدقاتها قد طفقت القفار ..واُخرى تتوهج بقبس الأنوار .. اتوسد الأعشاب .. اترقب السحاب ..أتمعن الفرقدين والنجدين والكوكب السيار..هنيهة ..انبرى من حولي ضياء طيف ضمياء..خلباء.. تتنغم نغمة المزمار..قالت والصمت ران على صوتها ..اراك سيدي تترنم صمتا على وتر القيثار؟ قال كذا هو الحال بالأسحار ..هي ذَا اخيلة الليل تحمل شعاع النفس للنفس والقلب للقلب حتى تتبلور الأفكار ..أبرحي ايتها الضبيه ما دهاك والإعياء الم بك وطل؟ ما عساك وكأن عابر سبيل قد تقطعت به السبل؟ ما شأنك كأنك لكماء عاصرت جيل وعانت من جهل؟ قالت..آه يا سيدي -كم اتنهد بصوت يقطعه الوجل ؟ –كم اطأطأ رأسا من صمت الحوار وشدة الجدل؟–كم اتمتم بالصوت الرخيم كمن يغازل الحبيب بالغزل؟–كم اتهدج غصات وآهات من جلجلة الجلل ؟–كم ران الصمت على الصوت منذ الازل؟–الكاتب/. دع الآه والواه يا ضبيتي فالآهات لا تحرك اوتارالقلب ولا مرايا الذات ولا نوافذ العقل–والندب لا يخطو بالخطاب ولا يعدو ولا يعمل عمل–انما الابتهال قديحقق شئ او يؤجل اجل –قالت/ يا سيدي ان التأوه نغم ينفذ من فاه اصابه الوجم –ان صمتي قد ملأ جوانحي نورا..وحينا ينال جوارحي السقم.. ان صمتي أفضل جوابا للبغيض واحكم الحكم–ان صمتي أكرم من جرح الكلام وقساوة القشم .. ان صمتي نسكا للعبادة ودرء للإثم ..يا ليت لم يطرق سمعي صوتا ويطبق لساني حال البكم .. يا سيدي– تعلمت ان اول (العلم) هو الصمت عند التعلم وعند الغضب وكظم الظلم ..(ثانياً) الاستماع لنشيد الوطن وقصيدة رفع العلم –(ثالثاً)السكوت يحبط الحسم والعزم .–(رابعاً)الامل والعمل وشد الهمم– الكاتب/ لعمري ها انا ذَا ادركت صدى افكارك وأحلامك في صمتك — وعرفت مدى شغفك وعواطفك وإحساسك في صبرك — تالله –انك طريدة افكارك –غريبه في وطنك —ها–نحن–نؤثر الثرثار الشارد من اللجم ..ونستأثر الغموض على الوضوح بالوهم..ونستكثر الصامت المعرفه بالعلم..ونستثمر الهامز -وقارئ الكف -وطالع النجم — ما اعظمك ترفضين الغي بالرشد؟. ما أروعك تطمرين الكبت بالصمت وسبل القصد ؟. وهلة… توارى الضيف الطيف ..تلك الناقة السجلاء…المتمرده الصحماء …المستبده الخلباء — وتوقفت المحاكاة والمناجاة بين الكاتب والضمياء–وتوارى الأثير خلف خطوط الشفق ..وتعلق وئام الصمت المشترك فوق أغصان الكلام ..وبزغ القمر عند الأفق يستنير بِه احساس الكاتب بالخيال عسى ان يلتقي بالطيف في اليوم التالي ويستأنف حوار الامال
لمواجهة ركام العضال …
وليد جاسم القيسي