بقلم بنصغير عبد اللطيف قراءة في ديوان جدائل الريح للشاعرة زهرة بولحية في حلقات

حينما تتلاقح الكلمات لتتوالد أفكار متكلسة في رحم اللاشعور لتنتج صورا متزاحمة تجثم على صدر مليء بالآهات. فتتبخر المفاهيم كالماء إذا وضعناه فوق النار فيتبخر ويتبخر حتى يبقى الإناء خاويا لأن الماء تحول إلى بخار من شدة تفاعله بالنار المحرقة ,إنه تفريغ آلام ذرف ذموع زفير آهات ,تستطيع شاعرة أن تحوله إلى لغة ,إنها مسارات دلالية متمردة علىعلم التركيب اللغوي وعلى المعنى ,إنه خطاب أحاسيس ترويه الشاعرة في قصيدة مشاعر تفرغها الشاعرة في تراكيب لسانية إنه خطاب خارج التجسيم وليس خارج المحسوس ,إنها مجموعة صورة تحملها الشاعرة تريد أن تتخلص منها تطرحها للقارئ ليحسها ويراها ,دون أن يبحث عن مفاهيم واضحة ,إنه نوع من التدرج في خيال داخلي شاسع تحتويه الشاعرة في وجدانها , إنها تساؤلات تطرحها الشاعرة على القارئ وتطلب منه أن يحس بجوهرها دون أن يبحث على خطاب تواصلي إنه رقص تعبيري على أوثار اللغة يعطي المتعة للعين والجوارح يخرج منه القارئ سعيدا مزهوا بعد لوعة البحت عن المعنى إنه تفريغ يخضع له القارئ والشاعرة بعد عملية الكتابة و القراءة

بقلم بنصغير عبد اللطيف قراءة في ديوان جدائل الريح للشاعرة زهرة بولحية في حلقات

الجليد المتكلس
في جفون الجبال
هل تمسكه المعاطف
وقد شحذت بداخلها..صيف الأوصال !!!؟…
من أين تأتي الشتاء
اذا لم تكن من عنق ….طويل .. ممتد
في فوهات..السؤال !!!؟ ..
هل تحميها ..الغيوم حين تحملها في رحمها
ثم تُخرجها ..
على هيئة إنسان !!!؟..
الغيوم .. تسكن النبض
ومن ضلعه تُخرِج
الحمم .. و سعال الأيام ..
تجلس القرفصاء…
تتربع…على سريرها ..
رأيتها يوما تتجول في منزلنا القديم..
كم اقتنصت من الرجال…
الغيوم.. اللغمية..
حرباء تتغذى على التعمية
تعمية .. طريق
او ظل…رشيق
أو شعور عبق
أو حتى سنديان..كان يجلس في خلوته
في خدر المدى…يرعى عصفورة الأحلام ..

زهرة احمد بولحية

اكتب تعليقًا