الأرواح بعد الموت // بقلم الشاعر : هادي صابر عبيد

الأرواح بعد الموت

هادي صابر عبيد

.

أُمةٌ بضعٌ وسبعون فُرعٍ عددا

وجميعهُم من الإسلام مددا

.

وكُلُ فرعٍ لهُ مشايخٌ تسودا

وكُلٍ لهُ فتاوى باطِنُها سوادا

.

منهُم يدعي الروحُ صعودا

ولها شجرة في السماءِ موجودا

.

والسماءِ وجهُ الله المعبودَ

وهل بشجرةٍ على وجههِ موجودا

.

منهُم يدعي الروح تتجسدا

تنتقلُ من جسدٍ إلى جسدا

.

تتقمصُ البشر بعد أن تولدا

وما من إثباتٍ لادعائهم يسنِدا

.

ويدعون بأن أرواح البشر تتجددا

تتنقلُ بمراحلٍ تسعُ أجيالٍ تولدا

.

منهُم من يدعي حيواناتٌ تولدا

يُعذبهُم بأشكال الحيوانات يُكابِدا

.

قد خلقَ الله البشر بجمالهِ الوجودا

وما بدل الله بخلقهِ ولم ينكُثَ وعودا

.

الكون سبعُ سمواتٍ بِلا عمدا

وسبعُ أرَاضين كفُ الله رحى اليدا

.

الأرض الأولى عليها سيدُنا اَدم ولِدا

وهي الجنةُ ويسكُنُها سيدُنا مُحمدا

.

والأرض السابِعة جهنمَ للكُفارِ مُعدا

وما بين الأرَضين الأرواحُ تولدا

.

البشرُ تموتُ والأرواحُ للأرضِ تعودا

ولهُم درجاتٍ في الأرَضين مُسندا

.

تهبُطُ للأرض السُفلى الأرواح المُلحِدَ

وترتفِعُ للأعلى الأرواح المُسعدا

.

هل تحيا الروحُ بكُل أرضٍ بجسدا

وحسبِ أعمالِها بالأرَضين تولدا

.

غير معلوم كم لها من الأجيالَ عددا

بين غني وفقير عاجز وسيدا

.

وبعد اكتمال الأجيال المحددا

أرواحٌ بجهنمَ وأرواحٌ بالجنةِ خالِدا

.

ينفخُ في الصورِ يقومُ من في الحِدا

سبحان من يُحيي العِظام وهي رمادا

.

تختفي كُل الأرَضين عن الوجودا

تبقى الأرض الأولى والسابِعة ممدودا

.

تختفي كُل السموات وتبقى سماءٌ واحدا

وهي وجهُ الله خالق الخلق المعبودا

.

هذا خيال مني

حسب أعتقادات المذاهب الإسلامية

ولكن يبقى بدعة

هادي صابر عبيد

سوريا / السويداء

اكتب تعليقًا