شيرين أبو عاقلة
🥀 إهداء لروح الشهيدة🥀
لم و لن نبيع…
لن نخضع…
و لن نكون كما أرادوا لنا
أن نكون…
نحن التّاريخ و الحضارة و كل الدّيانات السّماوية…
نحن الأمل و المستقبل…
نحن بسمة الشّهيد و هو يستقبل الموت بصدر رحب…
نحن بسمة أم فقدت أبناءها و هي بين الدّمع و الفخر تصيح…
نحن بسمة يتيم ضائع بين أنياب البائعين…
نحن شموخ أب و جد طاعنين في السّن، يلملمان بقايا ماض تحت ركام تدمير…
نحن…
نحن أمل كل وطن…
نحن الغد المشرق…
مخضّب بدماء أبرياء…
لم يطلبوا لا الموت و لا التّشرّد و لا التّعري…
باتوا في سلام و أصبحوا أشلاء من آنام…
نحن كل هؤلاء…
دون استثناء…
بنت بركن بيتهم تلهو بلعبتعا و هي تزفها بكل غبطة و أمل… فتصبح أشلاء…
لم تعلم ذلك.. و لم تكن تعلم…
تناديها أمها للإستحمام… فلا تلبي النداء… براءة هي… ربّما كان يكون آخر إستحمام… و آخر لمسات يد أم كلها حنان…
ربما كان يكون آخر شقاوة و الأم تمشط شعرها الطّويل المسدول …
ربّما كان يكون آخر فستان ترتديه حتى تُزف للجنان… هي لم تكن تعلم كل هذا و ذاك… كل ما كانت تدركه
أنها طفلة ككل الأطفال، تركن إلى بيت الدّار بكل أمان و تعانق لعبتها قبل أن تزفها…
لكنها… هي من زفت إلى الجنان…
نحن كل هذا الأمل المختلط بالألم و الدّمع و حتى الأشلاء…
نحن صوت الغد و صوت المعول… نحن صوت إشراق كل صباح… و كل صباح لا يشبه كل صباح… لكننا صباح فيه كل الصباح… صباح سبقه فجر و صوت آذان ينادي للفلاح… لا ينادي للموت… بل للفلاح… صوت أجراس المدارس… صوت أجراس الكنائس… صوت دوي… نحن الغد و الأمل… نحن لسنا كمثلنا في من سبقونا…
كلا…
نحن الإشراق الذي لا تغيب شمسه و لن تُغيب أبدا…
ب ✒️ :
السفيرة الدولية للسلام و الإنسانية
الأديبة و الشاعرة
فراشة الحرف
أ. د. وردة علي عبد القادر…🇩🇿🇷🇺