كلنا ذئبان
الكل تراه اثنين لا واحدٌ والوجه
الذي تراه امامك هو الثاني
ومنهم أنا مغرم مغرور
والثاني انا الثائر الفاني
على كل منكر غير مرغوب
فيه وانا لا أجيد الأغاني
فاعترف كي لا تظنوا مطلقا
انا الشيخ الذي يسير بتفاني
في طريق الله للجنة ظامنا
فأنا بشر خطاء ذلك هو عنواني
اجتمعت فيَ التناقظات كلها
ذئبان يصارع أحدهما الثاني
فأنا الماء والنار اجتمعا فلا
النار تنطفئ ولا الماء إلى انتهاءِ
انا الليل والنهار في تتابع
فلا تضيء ليلي ولا تغيب شمسي
والبركان في داخلي مرجل يغلي
لا هو منفجر ولا هو ابدا متلاشي
من انا إذ هممت بكلمة ربما اصمت
فقد غلب الصمت على كل كياني
انا الليل والنهار سوية فلا يفترقان
وانا الشعر والكلام إذ احكي
انا الشوق والهجر قد اجتمعا
وانا العشق والجفاء هما عنواني
ضدان اذا اجتمعا تراهما يقتتلان
فلا ذا يصرع ولا ذاك في الميدانِ
ينتصر فيكون العنوان واحدا
فيستقيم الأمر ويتوضح كياني
فقال لي الشيوخ بابتسامة
هو ذاك الإنسان يا ولدي فلا تبالي
العبرة في النوايا تراها حسنت
إذا النوايا حسنت سر باطمئنان
الشيطان ياتيك متبرما
يود ايقاعك بحباله فلا تبالي
الله أعلم بخبايا أنفسنا فلسنا
الشر المطلق وما أحدنا بالجاني
فعدت ادراجي مشفقا على
من عزم النية بالافساد المتتالي
بقينا بجوار الله ما استطعنا
ونحن له بالعود الأحمد المتتالي
فكلنا ترانا خطاؤون دهرا
وخيرنا التوابون من ثانِ
د أحمد إبراهيم جاسم