خبز الفقراء والحقيقة// بقلم الشاعر : قيس الشيخ بدر

خبز الفقراء والحقيقة


البحث عن الحقيقة متعب وربما يؤدي للجنون! خصوصاً عندما يكون مدار البحث عن خبز الفقراء؟! ترى أي جزء من من العقل أو نصفه هو الذي يبحث عن حقيقة خبز الفقراء؟. هل هو العاقل منه أم المجنون ؟. حقيقة البحث المتعبة في عالم مزيف الذي تحيط به شعارات إنسانية رنانة مغلفة بأطيب النكهات وأرقى الأكلات ! الصدق والكذب هنا فيها حاضرين فالصدق متفرج موجود لكن يحيط الكذب به من كل جانب!
يدخل العقل بصراع من أجل إيجاد الحقيقة وكأن الجانب العقلاني يقول للجانب المجنون! : هناك حيتان كبار لا تدع خبزاً بمعنى من معاني الخبز إلا وأكلته! وهناك من يقول أنا ومن بعدي الطوفان! ..
وهناك فقراء وغيرهم يموتون على قارعة الطريق دون أي أكتراث لهم! ..
وهناك أطفال ويتامى يلتحفون الشوارع ويغتال الفقر أمنياتهم وحياتهم.. لا ذنب لهم سوى أنهم يتشاركون الحياة كغيرهم.. والإنسانية قد تخلت عنهم.. وجار الإنسان والزمان عليهم!
وعصافير إنسانية أخرى قد تخلت عن أعشاشها؟ ليسكن الطير الجارح بدلاً عنها؟.
أيتها الحقيقة أين تسكنين؟
أيها الجنون أيها العقل :
لماذا هذا الجوع والتشرد؟
لماذا القتل؟
لماذا الحروب ودماراتها؟
لماذا الطيور الإنسانية تغادر أعشاشها وأوطانها؟. لماذا ولماذا…..
حدثيني أيتها الحقيقة حدثني أيها العقل حدثني أيها الجنون.. من هو الجاني ومن هو المجني عليه؟

وعندما تأتي الإجابة دون خوف ودون تزييف… أيتها السيدة النائمة ومعكِ عصافيركِ الصغار ستبقين على قارعة الطريق.. فبنومكِ أنتِ وصغيراكِ فضحتي الكذب وشعاراته ..
وكأنه موت اللحن في فم العصافير.. على يد صيادٍ مجنون.
أيتها الإنسانية لا تكفي بحثاً عن الحقيقة وخبز الفقراء وإن وجدتيها فقوليها دون تردد وخوف. أيها العقل أبقى باحثاً عن الحقيقة عَلَك تجدها يوماً وتنطقها سواء بجنون أو بعقل من أجل الفقراء وخبزهم.

سفير السلام
الشيخ قيس الشيخ بدر

اكتب تعليقًا