زَهْرَةُ السُكُوْن ..
ء——————
ألوانٌ العُيُوْنِ تَائهَةٌ مُلْتَبِسَةٌ بِعَطَشٍ لا مَرّئي، يَقْطِفَانِ ثَمَرَّاتُ اللاوَعِيّ، يَرّكَبَانِ صَهْوَةَ البَريِقِ، يُحَاوِرَانِ قَصْفَ الرَّعْدِ البَازِغِ بِنَشْوَةِ هُطَوْلِ أمْطَارِ مُكَحْلَة، يَقَطِعَانِ دَابِرَالكَوْنِ الحَليْم دَاخِلَ سُرَّةِ الشَّقَاء، في رِحْلَةٍ بُكَاءٍ صَاخِبْ تَعَثْرَتِ الأمُنِيَاتُ بِمَعَانِيْهَا، وَهِيَ تَتَمَسَكَ بأصابِعَهَا وتَفْتَرِسُ نَظَرَاتِهَا الحَنُونَة،لأولِ مَرَّةَ يَنْزِلُ الحَلِيْبُ جَوْفَ رِيْشَتِهَا الدَافِئة، يَنْتَابُهَا السُكُوْتُ كرّصَاصَةٍ قَاتِلَة، وكأن مَلاكَ السَّمَاءِ يُزيْحُ القَهْرَ بِوَحْيّ آخَر، وَيَنْزِلُ السَّكِيْنَةَ بِلَمْسَةٍ بَلْسَمٍ وَحَرِيْر،عَلِمْتُ فَوْرَّاً بِقُدُوْمِ نِهَايَةِ المَشْهَدْ، فَقَالتْ: يَا قُرَّةَ العَيْنِ لا تَخَفْ، أنَا كَوْنُكَ الأخِيْروالسُكُوْنْ، فَالحُبُ لَيْسَتْ مَسْرَحِيْة هَزَلِيْة لِتَتَبَرَّكَ بِفَوْضَى الأحَاسِيْسِ المُقَلَدَة، رُّبَمَا الطُوْفَانُ يَخْتَنِقُ بِرَّشْفَة عُمْلَةٍ مَعْدنية، هَاتِ رّيْشَتُكَ الحُبْلى بِألوَانِ قَمِيْصِيَ وَأمْسَحْهُ بِعَيْنِ القَصِيْدَة لعَلَّهَا تُبْصِرُ النُوْرَ مِنْ جَدِيْد، وَيَطِيْرُ الحِصَانُ فَوْقَ ظَهْرِ ثَوْر دُخَانِ مُجَنْح، دُوْنَ تأوِيْلٍ أو حَتى تَرّجُمَان.
ء———————————–
عدنان الريكاني / 20 /4 / 2022