سرد
في منشوري السابق كنت قد ذهبت معكم تبيانا
لنقطتين في مسألة تشكيل مفهوم جديد غير فلسفي لما يسمى ب “المنطق”
و اليوم أتابع معكم نقاطا جديدة يتبلور معها مفهومنا للمنطق بشكل جلي و واضح
•••
3 – الإنسان – أو أي كائن آخر سوى الإنسان – إذا لم تكن لديه إرادة، فإنه لن يستطيع أن ينطق بشيء لا بكلام ولا بسلوك ولا بحال يظهر عليها
فالإرادة هي قوام النطق و بدونها يمتنع على كائن حي أن ينطق أمرا
فأما الإنسان فقد منحه الله تعالى إرادة ينطق بها أقواله و أفعاله و الحال التي يحب أن يظهر عليها؛ و أما ما عدا الإنسان من كائن حي فإن سلوكه كله يمضي بمقتضى إرادة الله تعالى و أمره التكويني ( كن )
و على هذا ف منطق الكائنات عموما – سوى الإنسان العاقل – يصدر مدفوعا وفق أمر الله التكويني
•••
4 – جميع الكائنات التي لا إرادة لها تكون غير مسؤولة و غير مكلفة التكليف الذي جعل الإنسان في محل مسؤولية
•••
5 – الإرادة التي جعلت الإنسان ينطق أمره بيده و جعلته في محل تكليف و مسؤولية و اختيار؛ هذه الإرادة لا بد أن يلازمها عزم و عزيمة يستطيع المرء خلالها من تسطير أموره كلها بحرية تامة مطلقة
•••
6 – في مسألة التكليف و حرية الاختيار فإن الأنبياء – وحدهم و ليس من دونهم أحد – إنما ينطقون أمرهم مدفوعين بمقتضى إرادة ربانية عليا لا رأي لهم فيها ولا إرادة، و بالذات فيما يخص مسألة النبوة و الرسالة.
•••
و يتبع إن شاء الله تعالى
- وكتب: يحيى محمد سمونة –