الحسناء
بيدك شفاء الهم إن لم تشفه
وكذا ملم الخطب إن لم تكفه
بوجهك إستبان الصبح أذهب ليله
ذاق طعم الأمن من خوف حتفه
مرت خطوب لم تضق ذرعا به
ضاق ذرع القائلين شعرا بوصفه
لم تثنك الضراء رغم شدة حده
ولا السراء مهما تكن ثاني عطفه
نعم تركت المقدر للأمور برفقه
جور الزمان ما إشتكى من عنفه
إخضرت حدائقه بجمال ورده
تحلو مشاربه لمورد فيها مرفه
تتراكم الإنعام تنضج قبل أوانه
تشابه القمر تمامه في نصفه
أظهرت صدر المجد لابس عقده
يجمع جيد الجود أعلى صنفه
يكابد بعداً موصول الغرام بقلبه
لاحل لبعده والسهاد مزق طرفه
تركت ضبي البر بكل جمال أنسه
قصدت حورية البحر أجمل وصفه
ماقصرت ليلى بالسرور متنفسا
مر طول ليل بكوابيسه وعسفه
أظلم ليلي أضاءت لي نور جبينها
ظمئت فأروتني بماء عطر ورشفه
عبدالواحد الجاسم