“الوفاء”
لطالما آمنت أن صفة “الوفاء”من أعظم الصفات التي قد يحملها الإنسان… الوفاء الذي يبقي الذكريات الطيبة حية في داخلك وإن طال الزمن الذي يحثك على حفظ المودة، وإن تباعدت المسافات الذي لا يجعلك تتنكر لمن مد لك يده يوماً، هذه الصفة هي رأس الأخلاق النبيلة.
فأنا لا أحتاج ان تقنعني بأن الحب كائن حي وأنه لايزال موجود… إقنعني فقط بأن الوفاء لايزال موجود على قيد الحياة.
فليس كل متأسف يُعذر، وليست كل الأوجاع تغفر، الإبتعاد عن المشاكل لا يعني أنك شخص ضعيف بل يعني أنك شخص أكثر قُدرةعلى الإستمتاع بحياتك.
غعندما تمتلك روحاً جميلة فإنك ترى كل شيءجميل… وعندما تمتلك نفساً راضية سترضى ولو بالقليل هذه هي القناعة فلا أحد يمتلك حياة كاملة.
لولا الوفاء ما إحتاج الناس للناس، ولولا المواقف ما عرف بعضنا بعضاً.
ما أحوجنا فى هذا الزمان إلى محبة صادقة، وقلوب حنونة، في زمن تتبدل فيه الأشياء شكلاً ومعنى.
فمن لايعرف الحب لايتكلم في المشاعر ومن لايعرف الضمير لايتكلم في الوفاء.
الوفاء ليس أن تجاهد نفسك كي لا تخون بل أن تعجز عن الخيانة حتى لو كنت قادر عليها… فالوفاء لا يقاس بما تراه أمام عينك بل بما يحدث وراء ظهرك.
وأخيراً الحب كالزهرة الجميلة والوفاء هو قطرات الندى عليها والخيانه، هي الحذاءالبغيض الذي يدوس على الزهرة فيسحقها.
د.عبدالحكيم عبدالجبار العبسي