قبسات ٌ من نور ٍ(نسَائِم ُ رمضان العطرةُ):” رمضان شهرُ الصفح”: بقلم ِ:حسين نصر الدين .

خاطرة ُ الصباح : 26/04/2022 : 25 رمضان .
قبسات ٌ من نور ٍ(نسَائِم ُ رمضان العطرةُ):” رمضان شهرُ الصفح”: بقلم ِ:حسين نصر الدين .
شعر ٌ عن الصفحِ والتسامحِ :
قصيدة شعر عن التسامح والعفو بين الناس .
كثيرة هي القصائد الشعرية التي كتبها الشعراء وحملت معنى التسامح والعفو.
وهذه قصيدة الشاعر محمود الوراق التي قال فيها :
سَأُلزِمُ نَفسي الصَفحَ عَن كُلِّ مُذنِب * * * وَإِنّ كَثُرَت مِنهُ عَلَيَّ الجَرائِمُ ..
وَما الناسُ إِلّا واحِدٌ مِن ثَلاثَة * * * شَريفٌ وَمَشروفٌ وَمِثلي مُقاوِمُ ..
فَأَمّا الَّذي فَوقي فَأَعرِفُ فَضلَهُ * * * وَألزمُ فيهِ الحَقَّ وَالحَقُّ لازِمُ ..
وَأَمّا الَّذي دوني فَإِنّ قالَ صُنتُ عَن * * * مَقالَتِهِ نَفسي وَإِنّ لامَ لائِمُ ..
وَأَمّا الَّذي مِثلي فَإِنّ زَلَّ أَو هَفا * * * تَفَصَّلتُ إِنَّ الفَضلَ لِلحُرِّ حاكِمُ ..
خاطرة ُ الصباح : 27/04/2022 : 26 رمضان .
قبسات ٌ من نورٍ(نسَائِم ُ رمضان العطرةُ)”رمضانُ شهر ٌ أيامه نفيسة ٌ وحسناتُه كثيرةٌ”: بقلم ِ:حسين نصر الدين .
وفى الحديث قال صلى الله عليه وسلم: «رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي ، ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له ، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة» «رغم»: بكسر الغين وتفتح، وبفتح الراء قبلها: أي لصق أنفه بالتراب، وهو كناية عن حصول غاية الذل والهوان .
ولنا أن نتخيل أن هذا اليوم هو اليوم الأخير من رمضان، فما حالنا في هذا اليوم .. لا شك أننا إن كنا قصرنا وما زال في قلبنا حياة وإيمان سنندم، وسوف نعاهد الله ونعاهد أنفسنا إن أمد الله في عمرنا إلى قابل لنعمل صالحاً ونستغل ما فرطنا في هذا العام .. وإن كنا قد أحسنا فسوف نحمد الله ونتمنى القبول، ونتمنى أن يبلغنا الله رمضان آخر لنبرهن على صدقنا وحبنا لله .. فنقول للفريقيْن: لمْ ينته ِ رمضان ُ بعد ُ ، ولتنتهز الفرصة للصفح والصلح والتسامحِ والعفو عن الآخر، وكل نفس بما كسبت رهينة .
شهرٌ أيامهُ نفيسة وحسناتهُ كثيرة، شهرٌ يُصَفِّدُ فيه الباري مردة الجن والشياطين من أجلنا، وأَمَرنا بالتنافس فيه في شتى الميادين، فهنيئا لمن صامه، وهنيئا لمن أشغل وقته بتلاوة القرآن، وحفظ جوارحه من شتى الآثام. قال عنه صلى الله عليه وسلم : (إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنْ النَّارِ وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ) رواه الترمذي والحاكم. فكل ليلة يناد مناد من الملائكة: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ و َيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ).
أما اليوم فقد انبرى في وجه ذلك الداعي قنوات فضائية فاسدة ومواد إعلامية تنادي: يا باغي الشر أقبل ويا باغي الخير أقصر، قنوات فضائية أظن أنها عاهدت الشيطان أن تقوم مقامه وتؤدي دوره في إضلال الناس خلال فترة تصفيد الشياطين .
ولقد نجحت هذه القنوات الفضائية في سرقة أوقات الناس وإضلالهم وإفساد عقائدهم وأخلاقهم باسم الترفيه عن الصائمين. فلم يكف هذه القنوات والعاملين فيها ما قاموا به طوال العام من إفساد في بيوت المسلمين ليزداد إضلالهم في موسم يحترمه المسلمون .
إن هناك كمٌّ هائل من المسلسلات الرمضانية والبرامج الترفيهية تم تجهيزها الآن في معظم القنوات الفضائية، والغرض منها تشتيتنا وإلهائنا عن أداء العبادات في رمضان، فلكم أن تتخيلوا من بعد الإفطار وحتى السحور كمية المسلسلات التي تعرض في هذا التوقيت بالذات، فمتى سيصُلى العبد الفرائض والتراويح؟ ومتى سيتفرغ لقراءة القرءان ومتى سيصل أرحامه؟ ومتى يفرغ قلبه لذكر الله وطاعته ؟
شهر رمضان كان عند السلف يعرف بشهر القرآن، ولكن حوَّله الإعلام إلى شهر مسلسلات وأفلام !
إنكم ترون منذ أول شعبان ومعظم المحطات الفضائية تعرض بين كل فاصل وآخر؛ دعاية عن مسلسل أو برنامج سيعرض في رمضان، بقولها عبارة (قريباً في رمضان) أو عبارة (ترقبوا على شاشتنا في رمضان)، أو عبارة (حصرياً خلال رمضان)
لماذا شهر رمضان بالذات أصبح هو الموسم الذي تكثف فيه القنوات الفضائية برامجها ومسلسلاتها ومجونها؟ مما جعل كثيرا من الناس رجالا ونساءً يتسمرون أمام القنوات ولساعاتٍ طوال، يتابعون المسلسلات الرمضانية والكاميرا الخفية. فقد أشغلت هذه القنوات الناس عن الذكر وقراءة القرآن، وحببتهم للفسوق والعصيان .
إن المستفيد الأول من هذه المسلسلات هم المنتجون لها؛ لأنهم يحصدون الملايين من بيعها للقنوات الفضائية، والمستفيد الثاني هي القنوات الفضائية لأنها تحصد الملايين من الدعايات التي تعرضها أثناء تلك المسلسلات، والمستفيد الثالث هم الشركات التي تروج سلعها عبر الدعايات، وأما الخاسر الوحيد في هذه العملية هو المشاهد؛ هو أنت، لأنه سيضيع وقتك الثمين في الشهر الفضيل، وقد ترجع بخفي حنين .

اكتب تعليقًا