أندلسية// بقلم الشاعر : حامد الشاعر

أندلسية
من الزمن الجميل
قصيدة نثرية بنت اللحظة
على ثغرها ينبث الأقحوان
على خدها زهرة الياسمين
شعرها بلون الأرجوان
وجهها هبة من رب العالمين
عينها جنة خضراء تهدي الرياحين
على جبينها الشمس ضاحكة تحيي الملايين
فوق رأسها يضع البدر المنير إكليله
و تاج المجد بالدر الثمين
على جيدها يرقص العقد بالتلاوين
و يبقى كالحصن الحصين
يصل شدوه لصميم القلب والوتين
يدها النعماء ترمي على صدري النياشين
قدمها تمشي على الأرض بالتلاحين
فيززع خطاها من وراءها البساتين
فمها الزاهي ينطق شعرا طبق الموازين
حسناء طنجة هذه بنت السلاطين
سبحان ربي كل عين تراها في الميادين
تقول هي على جنة الدنيا من الحور العين
هذا الجمال كله لي و للعالمين
سواه ربي بمعجزة من ماء و طين
و من رموشها أرى أشياء
بنور التجلي و من حين إلى حين
كم تطرب أذنها بالغناء الحزين
والكلام الرصين و الشعر المتين
اذا ضحكت يصير الزمان لي خير معين
و اذا ما بكيت يصير دمعها كماء معين
بروحها الجميلة تسبي إشعاعا الملايين
من هنا من البوغار إلى الصين
أما جسدها الناعم تحفة ذات قرار مكين
في عيونها نظرة النعيم
بهذا المقام الكريم
و بأهدابها النعيم المقيم
و لها قوام قويم
تفتح أبوابها بوجه وسيم
كلما فاح النسيم
كأن لهذا الجمال الاخاذ
ملك عظيم
و يبقى حبه مباحا
و القلب مع الحب يلين
إليه الدلال يشدنا الحنين
فنميل بلين دون أنين
و يغلب على الشك في الحب اليقين
هي أندلسية من الزمن الجميل
عربية ليس لها مثيل
طنجاوية لا تحب عن بلاد الحسن الرحيل
بقلم الشاعر حامد الشاعر

اكتب تعليقًا