…و…كامل حسانين في رحلة الكيان النابض ،بلا حدود هي ،فليت سعيه فيها سعي القابض ، على دينه وليته بها ،مثل مجاهد في الدنا راكض ،فقير إلى ربه من مصر ،لا يطمح إلى هدف مغرض…و…
قالوا أتكتب بأي بحر
فقلت بحر خيال فكر
من قلبي أكتب بنبض أمل
و أقول نهر النيل اسر
ثم أنظم فلو غاب عني
أحسست أني بقيد أسر
علم العروض أحس أني
ألقاك دوما إيقاع وتر
إني أحسك ليس إلا
فرب بوحي سكب نثر
و رب أني لست أشعر
ببعض فيض بغيث شعر
هب أني لم أدرس عروضا
ألست أنعم بحسان خضر
من باسقات من النخيل
و جميل عطر من كل زهر
بنبضي أكتب وما ألاقي
وما يفيض اتساع فكر
قالوا و لكن وزن العروض
بالنفس يترك جميل أثر
فقلت هل ما الآن أكتب
لا يرقى أبدا لرقيق خطر
لا لسنا ننكر سطرا جميلا
بدا البديع كأي سطر
فقلت إيه على زمان
ألقى علي معيب قدر
مالوا علي بكل نقد
كأني ضيف من غير عصر
يحيون فيه و أرى الغريب
و الكوخ أسكن وهم بقصر
و أقول فاقرأ شعري تذوق
ثم ارتشفه من عذب نهر
النيل و احكم و دع معيبا
ولا تحط من عال قدر
رأيت يسرا من بعد عسر
و جنيت قطفا بساح نصر
و بعد صبر لقيت ذاتي
أنا من سكنت ظلمات قبر
…و…كامل حسانين في رحلة بلا حدود من وحي نبضه يكتبها و يعيشها و يسردها وهو الفقير إلى الله من مصر…و…