أهلُ التَّقوَى// بقلم الشاعر : د. صلاح شوقي

(( أهلُ التَّقوَى ))
التَّقوَي فِي القُلُوبِ ، لا
بتَقصِيرِ الثَّوبِ الطَوِيلْ

وَ لَا ، باللِّحيّةِ ، وتمثِيلِ
الخُشُوعِ ، وبالعَينِ تَسبِيلْ

التَّقوَى عَظِيمٌ أجرُهَا
أوَّلُهَا ، الرِّضَا بالقلِيلْ

وَ ثَانِيها ، كُن حَرِيصًا
عَلَى العَمَلِ بالتَّنزِيلْ

وثالِثُها ، دومًا نُصبَ عَينيكَ
الإستِعدادُ ، لِيَومِ الرَّحِيلْ

تعدَّدت صُوَر الجَزاء للمتقينَ
كَرَمًا ، مِنَ الكَرِيمٍ الجَلِيلْ

وَ قالَ مُحَمَّدٌ نَبِينَا : ( اتَّقِ اللهَ
حَيثُما كُنتَ ، أمرٌ فلَا تأوِيلْ

وأتبِعِ السَّيِّئةَ الحَسَنة تَمحُهَا
وَ خَالِقِ النَّاسَ ، بخُلُقٍ جَمِيل

بالحُجَراتِ ، إنَّ أكرَمَكُمْ عِندَ
الَّلهِ أتقَاكُمْ ، بمُحكَمِ التَّنزِيلْ

فالتَّقِيُّ ، يُوقَ شُحَّ نَفسِهِ
وَ طَمَعِها ، لا يَبخلُ بالقلِيلْ

مَا كَانَ الصَّفُ الأَوَّلِ دلِيلَ
تَقوَى ، وابنُ أخِيكَ ذَلِيلْ

يَتِيمًا ، حرَمته مِيرَاثٌ
يَحتَاجُه ، بحُجَّةِ التَّوكِيلْ

وَ لَمْ تَكبَح جِمَاحَ نَفسِكَ
متمرِّسَا كذوبًا تُجِيدُ التَّهوِيلْ

وكَم مِن تَقِيٍّ بالمَظهرِ حَجَّ
ومَا طَرَأَ ، عَلَى طَبعِهِ تَعدِيلْ

فالأتقِيَاءُ ، أحبُابُ الَّلهِ يُظِلُّهُم
بِرَحمَتِهِ تَحتَ العَرشِ الظَّلِيلْ
د. صلاح شوقي……..مصر

اكتب تعليقًا