صورة مكتوبة – قصة متوازية// بقلم الكاتب : صلاح حسين صالح

صورة مكتوبة – قصة متوازية

فى منتصف النهار كنت اعد وجبة خفيفة من البيض حتى افطر عليها كنت جائعا حد التطرف
وانا بين اليقين والترقب بانها سوف تاتي افضت من البيض اكثره فى المقلاة قلت فى نفسى ربما لم تذق مثلي اى طعام منذ ان فارقتها قبل يومان بالتمام والكمال — احضرت خبزا يابسا لكنه يصلح للاكل .
وقلت فى نفسى هى الدنيا هكذا يوما لك ويوم وعليك –حسب ما توقعت فتحت الباب بقوة واجتازت الممر .
ثم الى الصالة رمت بحقيبتها فى الكرسى المهترئ وزجاجة الماء ايضا على الكرسى — تصيح
اين انت يا ابن ———- اجبتها انا بالمطبخ؛ ؛ حسنا — تدري لي يومين لم اذق طعم الاكل وجميل ان اجد عندك شئ منه — اجبت (يس )هو على وشك ان ينتهى نضجه — دقائق لو تسمحي — حسنا اني انتظرك ؛
ظل فكري مشغولا منذ الامس وحديثها الذى حدثتني به لم انم الليل كله وانا استرجع كلامها مرات — الفطور جاهز الان تعالي الى المطبخ لناكل بعض منه — جلست صامتة لا تتحدث تاكل وتهز راسها دليل على اعجابها بالافطار الذى انا ايضا كنت مثلها متيم به اى الافطار لا تفهموني خطا اكلنا ثم ذهبت الى المغسلة تغسل ايديها وانا خلفها اتبعها مثل الكلب تتلفت خلفها — قلت ما بك — لا شئ — غسلت يدها بسرعة وعادت الى الصالة راميه نفسها — ثم بعدها بدقائق عدت لها وهى متكئة فى الكرسى تتصفح مجلة قديمة تهز راسها — صاحت .( صلاح) تعال شوف من هذي التي الصورة — قلت لها هى صورتك الله عليك لقد كنت جميلة ؛ولا زلت جميلة؛ انتفخت اوداجها؛ من فرط اعجابها بنفسها اخرجت مرآة من شنطتها حتى المرآة مكسورة نصفها نظرت الى وجهها قائلة عليك الله شوف الزمن ضيع ملامحنا وبقينا نحن. قلت تميها الله يلعن ابو اليوم اللماني معاك — طيب اوريك — صمت عمنا ؛ ثم ادرت وجهي لها معاتبا معقول تزعلي مني — سكبت بعضا من الماء فى كاسها شربت وارتوت ثم أني كذلك شربت من نفس كاسها — قالت بالسم الهاري — قلت شكرا ايتها ————- ضحكت واستلقت على ظهرها وتشتت الشعر منسابا على كتفها اسودا ذا بريق متوهج .
دلفت الى غرفتي ابحث عن قصاصة قديمة كانت قد كتبتها يوما ونحن نسترق السمع للمغيب والصور الارجوانية ندندن لحن المساء وحبيبتى ليه تصد الهوى ضحكت فى نفسى — مابك تضحك؛ عليك الله لو تخبرني — قلت لا لن اخبرك — موتى كمدا ام اقولك اشربي من ذاك البحر المترامي فى صدرك جامحا موجا اغبرا وهديل انسامك متوثبة على الشط — قالت زدنى وجدا عليك الله اقرصني فى خدى — قلت يا بت حرام — ضحكنا كثيرا ومن فرط النشوة فى الخاطر سكبنا بعض من همسات ..
وتأوه يفطر قلبك لو كنت رايته ايها القارى ما علينا من تلك الترهات — شجن وعطر وفراشة تحوم عند المساء زهرة تلثمها والرحيق يقتلها تتبسم من فرط المكان والزمان — كان المساء رائع متجدد وقد مضى علينا فترة ونحن فى الصالة نتجاذب اطراف الحديث بعض طواف للبحر وبعضه نصب اللعنات —
لكنها كانت فى صورة قد لا استطيع ان اوصفها لكم ولما اوصفها هى النهاية — قالت انا ذاهبة غدا سوف آتي فى نفس الميعاد بس حاول ان تغمس الفرشاءة عميقا حتى تبدو اللوحة رائعة قلت بلى —

salah hussain. صلاح حسين صالح

اكتب تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s